أسهم مهرجان زيتون الجوف الدولي في فتح الفرصة أمام صغار المزارعين للوصول إلى الأسواق العالمية والخليجية والمحلية، وذلك من خلال زيادة الإنتاج ورفع الوعي بأفضل الممارسات في هذا الصدد، بما يضمن تحقيق قيمة اقتصادية أكبر لهذه المنتجات.
المهرجان أسهم في نقل صغار المزارعين من الإنتاج الفردي إلى تأسيس الشركات
ويشارك في النسخة الحالية من المهرجان أكثر من 45 مزرعة زيتون، تعرض منتجاتها من زيت الزيتون وزيتون المائدة، مع إتاحة فرصة التذوق للزوار قبل الشراء، تعزيزًا لثقة المستهلك بجودة منتجات الجوف، فيما تسهم علامة الفحص "مجاز"، التي تخضع لها المنتجات عبر أكثر من 7 فحوصات مخبرية في مختبرات أمانة الجوف، في رفع مستوى الثقة لدى المتسوقين وتشجيعهم على الاقتناء.
وفي هذا الصدد، أكد أمين منطقة الجوف م. عاطف الشرعان، عقب انطلاق النسخة التاسعة عشرة أن المهرجان أسهم بشكل مباشر في نقل العديد من صغار المزارعين من مرحلة الإنتاج الفردي إلى تأسيس شركات زراعية متكاملة، مشيرًا إلى أن بعض المشاركين في النسخ الأولى أصبحوا اليوم من الداعمين والرعاة للمهرجان، وهو ما يعكس دوره المحوري في تنمية وتطوير قطاع الزيتون بالمنطقة.
ويوفر المهرجان، منذ انطلاقه قبل 19 عامًا، منصة تسويقية مهمة للمزارعين والمنتجين في الصناعات التحويلية المرتبطة بالزيتون، إذ يؤكد المزارع حمدان الرويلي، أنه استطاع، عبر تجربته الممتدة لأكثر من 10 أعوام من المشاركة المتواصلة، تحقيق 3 جوائز في زيت الزيتون، ويعرض اليوم في جناحه أكثر من 70 منتجًا تشمل زيت الزيتون، وزيتون المائدة، ومنتجات تحويلية مثل مشتقات الألبان مع زيت الزيتون، وأجبان الغنم، وسلطات الزيتون، والزيتون المخلل بنكهات متنوعة، التي تحظى بإقبال متزايد من زوار المهرجان.
كما حقق المزارع عويضة الفهيقي، الذي يشارك في المهرجان منذ نسخته الأولى، جوائز أمير منطقة الجوف في 4 نسخ سابقة بمسار زيت الزيتون، إذ أكد أن المهرجان أسهم في رفع القيمة السوقية للمنتج بنسبة تصل إلى 500%، حيث كانت عبوة الزيت بوزن 16 كيلوجرامًا تُباع بنحو 200 ريال قبل قرابة عقدين، فيما يصل سعرها اليوم إلى نحو ألف ريال وفقًا لجودة الإنتاج.
وأضاف أن مشاركته في المهرجان ساعدته على التوسع في زراعة الزيتون من نحو ألفي شجرة إلى أكثر من 10 آلاف شجرة، إلى جانب رفع وعي المزارعين بأصناف الزيتون المناسبة لإنتاج الزيت أو زيتون المائدة، مثل النيبالي، والمكثف، وبيكوال، والإسباني، وأوربكينا، والجلطي، و(K18).
وعلى مستوى الابتكار، يقول المزارع سلطان الجهني إن تطوير المنتجات بات عنصرًا ثابتًا في مشاركاته بالمهرجان، حيث يقدّم في كل نسخة تجارب جديدة تعتمد على مكونات طبيعية من إنتاج المنطقة، مستثمرًا زيت الزيتون والتمور والسمح، ويطرح هذا العام منتج "زبدة التمر مع السمح وزيت الزيتون" بوصفه بديلًا صحيًا للمحليات الصناعية ومعتدل السعرات الحرارية.













































