كشفت دراسة أُجريت بجامعة "كونمينغ" الصينية، أن المباني الذكية والحديثة قد تحبس ما يصل إلى 90% من الملوثات الكيميائية داخلها، نتيجة الاعتماد المتزايد على العزل المُحكَم وتقنيات توفير الطاقة، ما يحدّ من تجدد الهواء الطبيعي ويؤدي إلى تراكم مركبات ضارة داخل المساحات المغلقة.

وأوضحت الدراسة المنشورة بمجلة "New Contaminants" العلمية، أن هذه الملوثات تشمل مركبات عضوية متطايرة ناتجة عن مواد البناء، والأثاث، والدهانات، ومواد كيميائية تصدر من أجهزة التنظيف والإلكترونيات، حيث يُعد تركيزها داخل المباني أعلى بعدة مرات مقارنة بالهواء الخارجي.

وبيّنت النتائج أن التصميمات الذكية، رغم دورها في خفض استهلاك الطاقة وتحسين الكفاءة الحرارية، قد تُسهم دون قصد في تراكم الملوثات لفترات طويلة، خصوصًا في المكاتب والمنازل الحديثة التي تعتمد على أنظمة تهوية محدودة أو غير كافية.

وأكّد الباحثون أن تحسين جودة الهواء الداخلي يتطلب موازنة أفضل بين كفاءة الطاقة والصحة العامة، عبر تطوير أنظمة تهوية ذكية أكثر فاعلية، واستخدام مواد بناء منخفضة الانبعاثات، مع رفع وعي المستخدمين بأهمية تجديد الهواء داخل المباني بشكل منتظم.