أكّدت دراسة حديثة أُجريت بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، أن استعادة تجمعات أسماك الشعاب المرجانية المستنزفة، تسهم في زيادة العائد الغذائي بنحو 50%.

وأوضحت الدراسة المنشورة بمجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" العلمية، أنه يمكن لدول مثل إندونيسيا توفير ما يصل إلى 162 مليون وجبة مستدامة إضافية سنويًا، بما يكفي لتغذية نحو 1.5 مليون شخص إضافي كل عام.

ولفتت إلى أن أكبر المكاسب المحتملة تتركز في الدول التي تعاني مستويات مرتفعة من سوء التغذية، مثل: مدغشقر وموزمبيق وتنزانيا وكينيا وإندونيسيا والفلبين، حيث تُفقد حاليًا كميات تتراوح بين 2.5- 32.4 ألف طن من الإنتاج المستدام لأسماك الشعاب المرجانية سنويًا بسبب استنزاف المخزونات.

وتشير التقديرات إلى أن إعادة بناء مخزون أسماك الشعاب قد تستغرق في المتوسط ما بين 6 و50 عامًا، تبعًا لمستويات الصيد الحالية وقوة الأطر التنظيمية المعتمدة، وعلى المستوى المحلي، أشارت النتائج إلى قدرة العديد من مواقع الشعاب حول العالم على إنتاج آلاف الوجبات الإضافية لكل كيلومتر مربع.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 1200 موقع للشعاب المرجانية في 23 منطقة استوائية، اعتمادًا على إحدى أكبر قواعد البيانات العالمية المتخصصة في هذا المجال، حيث تُقدّم أول تقدير عالمي لكمية الغذاء المفقودة حاليًا نتيجة تدهور المخزون السمكي في مناطق الشعاب المرجانية.

وشارك في إعدادها فريق بحثي دولي يضم باحثين من مؤسسات علمية في 9 دول، حيث جرى تحليل مواقع انخفضت فيها الكتلة الحيوية لأسماك الشعاب إلى مستويات أقل من الحد اللازم لتحقيق الإنتاج المستدام، بالاعتماد على بيانات ميدانية ومتغيرات بيئية ونماذج علمية لمصايد الأسماك.

ويعزّز هذا البحث دور كاوست في دعم الأمن الغذائي محليًا وعالميًا من خلال أبحاثها البحرية المتقدمة، ولا سيما في البحر الأحمر، حيث تكتسب نتائج الدراسة أهمية خاصة للمملكة، في ظل ارتباط المصايد المستدامة بمستهدفات رؤية المملكة 2030 المتعلقة بحماية البيئة، وتعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي، ودعم الصحة العامة، وتنمية الاقتصاد الأزرق.

**carousel[9506819,9506818,9506820]**