كشف تقرير أصدرته شركة "كاسبرسكي" الروسية للأمن السيبراني، أن سرقة بيانات الدخول الشخصية والمالية تشكّل حوالي 88.5% من مجمل هجمات الاحتيال الإلكتروني عالميًا، ما يؤكد أن البيانات المسروقة تعد العنصر المحوري والأكثر استغلالًا في الجرائم الإلكترونية.

وأوضح التقرير أن هدف المهاجمين لا يقتصر على الحصول على بيانات المستخدمين فحسب، بل يصل إلى تحويل هذه البيانات إلى سلعة تُتداول في أسواق التكنولوجيا المظلمة (Dark Web)، حيث يتم شراء وبيع المعلومات الحسّاسة مثل بيانات الدخول وكلمات المرور وبيانات بطاقات الدفع.

كما أشار إلى أن سرقة البيانات تتم غالبًا عبر هجمات التصيد الاحتيالي (Phishing)، التي تعتمد على خداع المستخدمين من خلال رسائل بريد إلكتروني أو روابط تبدو شرعية، لجمع بياناتهم مباشرة، قبل أن تُستخدم هذه المعلومات في هجمات لاحقة تشمل سرقة الهوية، واختراق الحسابات المصرفية، والاحتيال المالي المتكرر.

وأضاف التقرير أن المهاجمين لا ينهون نشاطهم بمجرد سرقة البيانات، بل يقومون أولاً بـفرز وتصنيف المعلومات المسروقة لتحديد مدى فاعليتها، ثم يعرضونها للبيع في منصات مغلقة أو مجموعات مشفرة، وهو ما يُسهم في استمرار دورة الجريمة السيبرانية على المدى البعيد.