أطلقت Google في نوفمبر الماضي، نموذج Gemini 3، الذي يُعد واحدًا من أقوى نماذج اللغة الكبيرة المتاحة حاليًا في السوق. ويتميز النموذج بتفوق واضح في معظم اختبارات الأداء، ويصنّف غالبًا في القمة بالنسبة لأغلب المهام، حسب رأي الخبراء والمحللين.

ورغم أن الهيمنة في هذا المجال لن تستمر إلى الأبد، حيث يشهد سوق الذكاء الاصطناعي ظهور أفضل النماذج الجديدة تقريبًا كل 6 أسابيع، إلا أن Google أثبتت أن أعمالها الأكثر تطورًا تتصدر دائمًا الصناعة من حيث الأداء والجودة.

وبحسب تقرير نشره موقعThe Verge التقني، يكمن أحد أسرار قوة Gemini 3 في طريقة تدريبه، إذ تم استخدام وحدات المعالجة الخاصة بالشركة TPUs، وهي شرائح متقدمة طورتها Google على مدى سنوات لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي؛ ما منح النموذج قدرة معالجة فائقة وسرعة كبيرة في الأداء، هذه البنية التحتية المتطورة تجعل Gemini 3 قادرًا على التعامل مع كميات هائلة من البيانات وتنفيذ العمليات المعقدة بكفاءة غير مسبوقة.

ويرى الخبراء والمحللون، أن التفوق التقني للنموذج لا يقتصر على جودة النموذج وحده، بل يمتد إلى قدرة Google على دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في الحياة الرقمية اليومية للمستخدمين. فمن خلال ميزة Personal Intelligence، يمكن ربط البيانات الشخصية للمستخدم، مثل نتائج البحث ورسائل Gmail والصور، ضمن تجربة موحدة وشخصية للغاية؛ ما يمنح المستخدمين إمكانيات بحث وتنظيم وإدارة معلومات غير مسبوقة.

علاوة على ذلك، تعزز Google شراكاتها الاستراتيجية، مثل التعاون مع Apple لتطوير مساعد Siri الذكي، الذي بات يمتلك قدرات توليدية متقدمة، ما يسمح للشركة بدمج الذكاء الاصطناعي التوليدي مباشرة مع بيانات المستخدم بشكل آمن وفعال. هذه القدرات تجعل من Google الشركة الأكثر استعدادًا للهيمنة على سوق الذكاء الاصطناعي، بفضل الموارد الكبيرة، والبنية التحتية المتطورة، وقوة التكامل بين المنتجات والبيانات.

وبالرغم من القوة الكبيرة للعلامة التجارية لـChatGPT، فإن التفوق الاستراتيجي لشركة Google لا يقتصر على المنتج فحسب، بل يشمل قدرة الشركة على الاستثمار طويل الأمد في تحسين النموذج، ونشره على نطاق واسع، وتوظيف البيانات بشكل ذكي؛ وهو ما يجعلها المرشح الأوفر حظًا للسيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي سريع النمو على المستوى العالمي. ومع استمرار الابتكار وتطوير البنية التحتية، يبدو أن Google تسعى ليس فقط للفوز في سباق الذكاء الاصطناعي، بل لإعادة تعريف طريقة استخدام العالم للذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية.