قال وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم إن المملكة وضعت معايير واضحة لتحسين واستدامة رؤية 2030، من خلال معالجة أكبر التحديات الاقتصادية، وتوجيه الإنفاق العام ليكون أكثر ذكاءً وكفاءة وحكمة.
وأوضح الإبراهيم، خلال جلسة حوارية حول التنمية السعودية في جناح البيت السعودي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن رؤية 2030 قامت منذ البداية على إصلاحات طويلة الأمد، وليس على حلول قصيرة المدى، مشيرًا إلى أن بناء اقتصاد مستدام لا يمكن تحقيقه خلال ثلاث أو خمس سنوات فقط، بل يتطلب تطويرًا مؤسسيًا وقدرات مستمرة في صنع القرار.
وأكد أن التحول الاقتصادي ركز في مرحلته الأولى على تسريع تنفيذ السياسات، قبل أن تنتقل الحكومة في المرحلة التالية إلى التركيز على دقة التأثير وجودة النتائج، والانتقال من مفهوم "الإنجاز بأي ثمن" إلى "الإنجاز بالتكلفة الصحيحة".
وشدد وزير الاقتصاد والتخطيط على أن من أبرز ملامح المرحلة الحالية هو التركيز على الإنفاق الحكيم، وربط السياسات الاقتصادية بالإصلاحات الهيكلية، حتى وإن تطلب ذلك وقتًا أطول لقياس الأثر وفهم المؤشرات، لافتًا إلى أن هذا النهج يعزز استدامة النمو الاقتصادي على المدى البعيد.
وأضاف أن الاقتصاد السعودي أصبح اليوم أكثر تنوعًا، مع نمو متسارع في القطاع غير النفطي؛ ما يعكس نجاح الإصلاحات في تقليل الاعتماد على النفط، وبناء قاعدة اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات.
وأشار الإبراهيم إلى أن استدامة ما بعد 2030 تستند إلى تحول في الثقافة والسلوك المؤسسي، ومعالجة تسرب القيمة داخل الاقتصاد، معتبرًا أن هذا التحدي كان من أصعب مراحل التحول، لكنه يمثل أساسًا لتحقيق نتائج طويلة الأمد.