حامت أسعار الذهب والفضة قرب مستويات قياسية مرتفعة، فيما سجلت أسعار النفط مكاسب محدودة، اليوم (الثلاثاء)، في ظل تفاعل الأسواق مع بيانات اقتصادية قوية من الصين، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بالحرب التجارية العالمية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1% إلى مستوى قياسي جديد عند 4716.14 دولار للأوقية.

وجاء الدعم للذهب مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوع، على خلفية توترات سياسية بعد تهديدات من البيت الأبيض للاتحاد الأوروبي بشأن مستقبل جزيرة جرينلاند؛ ما دفع المستثمرين إلى الإقبال على أصول الملاذ الآمن.

وفي المقابل، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.2% إلى 93.53 دولار للأوقية، بعد أن لامست مستوى قياسياً مرتفعاً عند 94.72 دولار في وقت سابق من الجلسة.

ويلجأ المستثمرون إلى الذهب، إلى جانب الين الياباني والفرنك السويسري، للتحوط من مخاطر عودة التقلبات المرتبطة بالحرب التجارية خلال عام 2025، رغم أن التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية في منتصف العام خفف حدة المخاوف مؤقتاً.

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بدعم من بيانات اقتصادية صينية جاءت أفضل من التوقعات؛ ما عزز التفاؤل حيال الطلب العالمي على الخام.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتاً أو 0.3% إلى 64.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:00 بتوقيت جرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم فبراير 25 سنتاً أو 0.4%، في حين زاد عقد مارس الأكثر تداولاً 0.13% إلى 59.42 دولار للبرميل.

وقال محلل السوق لدى "آي.جي" توني سيكامور إن خام غرب تكساس الوسيط "يحظى بدعم من بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الصين، التي جاءت أفضل من المتوقع".

وأظهرت بيانات رسمية نمو الاقتصاد الصيني 5% خلال العام الماضي، محققاً هدف الحكومة، مدعوماً بزيادة الصادرات واقتناص حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع، لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي.

كما كشفت بيانات حكومية عن ارتفاع معدلات استهلاك المصافي في الصين 4.1% على أساس سنوي خلال العام الماضي، وزيادة إنتاج النفط الخام 1.5%؛ ما عزز توقعات الطلب على الطاقة، رغم تزايد التحديات المرتبطة باستمرار هذه الاستراتيجية في ظل الرسوم الجمركية الأمريكية.

وفي سياق متصل، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، مع تكيف الشركات والاقتصادات مع بيئة الرسوم الجمركية، إلا أن الأسواق لا تزال تترقب تطورات الحرب التجارية وتأثيرها على الاستقرار الاقتصادي العالمي.