قال وزير المالية محمد الجدعان، إن المملكة تستهدف الاستعداد لعالم ما بعد 2050 عبر التركيز على التعليم والإصلاحات الاقتصادية، مشيراً إلى أن التركيز الأساسي للمسؤولين السعوديين هو شعبنا وتحسين اقتصادنا.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية بعنوان "اقتصادات المستقبل: تسريع المشهد نحو 2050"، أن المسؤولين في المملكة يدركون ويعملون بالفعل على ضرورة الاستعداد لما سيحدث في 2050 وما بعدها من ناحية التعليم والقضايا المجتمعية والمهارات اللازمة، بالإضافة للإصلاحيات الهيكلية الجدية التي يجب أن يتم إدخالها في الاقتصاد، وسنحتاج إلى 15 سنة لنبدأ برؤية آثارها وعوائدها.

وأشار، خلال الجلسة التي تنظمها وزارة الاقتصاد والتخطيط في "البيت السعودي" على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إلى أن ذلك يتم من خلال التعامل بفعالية مع التحديات والضوضاء العالمية للتأكد من تحقيق الأهداف الوطنية، مبيناً أنه يجب التركيز على الاقتصاد حيث إن من يهمل اقتصاده سيفشل.

ولفت إلى أن المملكة تعد قدوة في الكثير من الجوانب الإيجابية، وأهمها التركيز على الاقتصاد، والتأكد من القيام بكل ما هو ممكن لحل النزاعات بطريقة ودية.

وقال الجدعان إن الكثير من الدول المحيطة في العالم وخاصة الدول الديمقراطية تتطلع إلى دورة الانتخابات القادمة وكيف ستفوز، وليس ما يجب أن تفعله لشعوبها بعد 10 أو 15 عاماً؛ بحجة أنهم لن يتم مساءلتهم بعد هذه السنوات ولكن سيساءلون فقط على ما هو آني.

وأشار إلى أن الأمر مختلف بالنسبة لدول مثل: السعودية، وقطر، والإمارات، التي لديها قادة شباب لديهم خطط وطموحات، ويعرفون أنهم سيكونون مُساءلون بعد 10 أو 15 عامًا لذلك سيتطلعون ويبحثون عما يجب فعله خلال 15 عامًا وبعد ذلك أيضًا.