وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت في الرياض اليوم (الثلاثاء)، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين.
ونوّه المجلس بالتوسع الملموس في القاعدة الإنتاجية لاقتصاد المملكة، مع تحقيق معظم الأنشطة غير النفطية نموًا سنويًا بمعدلات تتراوح بين 5% و10% خلال السنوات (الخمس) الماضية؛ مواصلة بذلك دورها المحوري في قيادة الازدهار الاقتصادي وتعزيز الاستدامة والشمولية في مختلف القطاعات.
وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الرسالة التي تلقاها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، من سلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق، وعلى فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس سوريا أحمد الشرع، فيما رحّب المجلس لدى استعراضه التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع مهامها، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنشاء مجلس السلام، مقدرًا الجهود الدولية التي بذلت في هذا الإطار.
وشدّد المجلس على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات في غزة، وضمان الدخول غير المقيّد للمساعدات الإنسانية، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع وصولًا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ومبدأ حل الدولتين.
وأوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أعرب عن ترحيب المملكة باتفاق وقف إطلاق النار واندماج قوات سوريا الديموقراطية ضمن الدولة السورية، وعن التأكيد على الدعم الكامل للجهود المبذولة في تعزيز السلم الأهلي، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي هذا البلد الشقيق، وتحقيق تطلعات شعبه نحو التنمية والازدهار.
وتابع المجلس المساعي الهادفة إلى إنهاء الأزمة اليمنية، ومواصلة الجهود تجاه مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة، مؤكدًا أن تدشين المملكة العربية السعودية حزمة مشاريع وبرامج تنموية في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية؛ يأتي امتدادًا لدعم الشعب اليمني الشقيق وتعزيز أمنه واستقراره، والمساهمة في تحسين ظروفه وأوضاعه على جميع الأصعدة.
وعدّ المجلس حصول المملكة على المرتبة (الثانية) عالميًا و(الأولى) عربيًا بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية وتصدرها قائمة أكبر الداعمين لليمن لعام 2025م وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة؛ ترسيخًا لريادتها وسجلها الحافل بالعطاء ومد يد العون للمحتاجين والمتضررين في شتى أنحاء العالم.
وتناول مجلس الوزراء إثر ذلك مستجدات تعزيز الشراكات الاقتصادية للمملكة، مشيداً في هذا السياق بنجاح أعمال النسخة (الخامسة) لمؤتمر التعدين الدولي الذي عقد في الرياض؛ وبما شهده من مشاركة واسعة النطاق من 91 دولة، وتوقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تجاوزت 100 مليار ريال؛ شملت مجالات متعددة منها الاستكشاف والتعدين والتمويل والبحث والتطوير والابتكار.
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
واستقر المجلس على اتخاذ عدة قرارات، الموافقة على مشروع مذكرة تفاهـم بين حكومة المملكة وحكومة باكستان للتعاون في مجال الربط الكهـربائي، والموافقة على مشروع مذكرة تفاهـم في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية وتهـريبهـا بين وزارة الداخلية في المملكة ووزارة الصحة في العراق.
ووافق المجلس على تفويض وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السنغافوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة وحكومة سنغافورة للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية، والتوقيع عليه، وقيام هيئة المساحة الجيولوجية السعودية بالتباحث مع جمعية المستكشفين الجيوفيزيائيين بالولايات المتحدة الأمريكية في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الجيولوجي بين الهيئة والجمعية، والتوقيع عليه.
وفي قرارات أخرى، وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهـم للتعاون الفني في مجال الطيران المدني بين الهـيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية واللجنة الأفريقية للطيران المدني، وتفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للري -أو من ينيبه- بالتباحث مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في شأن مشروع مذكرة تفاهـم بين المؤسسة العامة للري في المملكة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في مجال إعادة الاستخدام الآمن للمياه المعالجة في الري، والتوقيع عليه.
كما استقر المجلس على الموافقة على مشروع مذكرة تفاهـم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في المملكة ودائرة الاستخبارات المالية الحكومية بوزارة المالية في جمهـورية قرغيزستان في شأن التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهـاب والجرائم المرتبطة بهـا، وتفويض معالي رئيس الديوان العام للمحاسبة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الماليزي في شأن مشروع مذكرة تفاهـم بين الديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية ومكتب المراجعة الوطني في ماليزيا للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهـني، والتوقيع عليه.
ووجه المجلس بالموافقة على الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، وتشكيل لجنة وزارية دائمة تُعنى بالتنسيق لمواءمة الجهود والخدمات المقدمة لمرضى طيف التوحد، ودراسة التحديات التي تواجه المرضى وأسرهم، وإيجاد الحلول اللازمة لمعالجتها.
من جهة أخرى، وافق المجلس على تجديد عضوية الدكتور/ عبدالعزيز بن خالد الحمودي، والدكتور/ عبدالرحمن بن مشبب الأحمري في اللجنة المنصوص عليها في نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية، وتعيين الدكتور/ أحمد بن محمد الجوفان، والدكتور/ هشام بن صالح الخليفة، والأستاذ/ هاني بن طارق غرباوي أعضاءً في اللجنة، واعتماد الحسابات الختامية للهيئة العامة للصناعات العسكرية، وصندوق التنمية السياحي، والصندوق السعودي للتنمية، لأعوام مالية سابقة.
**carousel[9509461,9509466,9509471,9509469,9509473,9509468,9509472,9509470,9509474,9509467]**