تراجعت أسعار النفط، اليوم (الأربعاء)، متأثرة بتوقعات زيادة مخزونات الخام في الولايات المتحدة، في وقت واصل فيه الذهب صعوده القياسي متجاوزًا حاجز 4800 دولار للأوقية للمرة الأولى، مدعومًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع الدولار، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتًا، أو 1.22%، إلى 64.13 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 64 سنتًا، أو 1.06%، إلى 59.72 دولار للبرميل.

وجاء هذا التراجع رغم توقف مؤقت للإنتاج في حقلين نفطيين كبيرين في قازاخستان، بعد مشكلات في توزيع الطاقة، إذ توقعت مصادر أن يستمر التوقف بين 7 و10 أيام. غير أن تأثير ذلك طغت عليه توقعات بارتفاع مخزونات الخام الأمريكية، إلى جانب الضغوط الجيوسياسية المرتبطة بتهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية جديدة.

وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة يُرجح أن تكون ارتفعت بنحو 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، ما عزز الضغوط على أسعار النفط.

في المقابل، قفز الذهب في المعاملات الفورية 1.2% إلى 4818.03 دولار للأوقية، بعدما لامس مستوى قياسيًا عند 4836.24 دولار في الجلسة السابقة، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير إلى 4813.50 دولار.

وجاء صعود الذهب مدعومًا بتراجع الدولار إلى قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم تراجعه عن هدف السيطرة على جزيرة جرينلاند، وما تبعها من انتقادات أوروبية وتحذيرات من تداعيات اقتصادية وسياسية.

ويترقب المستثمرون أيضًا اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي المقرر في 27 و28 يناير الجاري، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما يعزز بدوره جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.

وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة إلى 94.68 دولار للأوقية،  بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 95.87 دولار أمس (الثلاثاء)، فيما صعد البلاتين إلى 2485.50 دولار، وارتفع البلاديوم إلى 1873.18 دولار، في ظل استمرار الإقبال على الأصول الآمنة.