طرحت وزارة السياحة مشروع تعديلات على لائحة خدمات السفر والسياحة، في خطوة تهدف إلى تطوير الإطار التنظيمي للنشاط، وتحسين تجربة المستثمرين، ورفع مستوى الامتثال، بما ينعكس على جودة التجربة السياحية المقدمة داخل المملكة.
ويركز مشروع التعديلات، الذي نشرته الوزارة عبر منصة "استطلاع"، على إعادة تنظيم فئات الترخيص لنشاط خدمات السفر والسياحة، عبر فئتين رئيستين:
الأولى وكالة السفر والسياحة، وتتيح تقديم خدمات مثل تسويق وبيع تذاكر السفر، حجوزات الإقامة، البرامج السياحية داخل المملكة وخارجها، ترتيب الإرشاد السياحي، التأمين، التأشيرات، إضافةً إلى خدمات مرتبطة بالسفر.
أما الفئة الثانية فهي خدمات السفر والسياحة (عام)، وتُعد أشمل، حيث تتيح – إضافة إلى ما سبق– إعداد وتنفيذ البرامج السياحية داخل المملكة، تنظيم النقل والاستقبال والتوديع، ترتيب الحجوزات للفعاليات والمتاحف والمطاعم، تقديم خدمات خاصة للسياح، وخدمات التموين والنقل المستأجر بمختلف وسائله.
ضوابط أدق للترخيص والتجديد
توضح التعديلات المقترحة اشتراطات الحصول على الترخيص، أبرزها وجود سجل تجاري يتضمن النشاط، وترخيص بلدي سارٍ، وتوثيق الموقع الإلكتروني إن وجد، إلى جانب تقديم ضمان مالي أو وثيقة تأمين وفق ما تحدده الوزارة.
كما نص المشروع على أن تكون مدة الترخيص سنة واحدة قابلة للتمديد حتى خمس سنوات، مع تحديد واضح لبيانات الترخيص، وآلية التجديد، واشتراط الحصول على ترخيص مستقل لكل مرفق فرعي.
شدد المشروع على ضرورة الحصول على موافقة الوزارة قبل الإغلاق المؤقت أو الدائم لمرافق خدمات السفر والسياحة، أو تغيير الموقع، أو نقل ملكية الترخيص، مع إلزام المرخص له بإنهاء جميع التزاماته تجاه المستفيدين وعدم الإضرار بحقوقهم.
إعفاءات وضمانات مالية
منح المشروع الوزير –أو من يفوضه– صلاحية الإعفاء من بعض الاشتراطات في حالات محددة، مثل حاجة الوجهة السياحية أو حجم المشروع وأثره المتوقع في جودة الخدمات أو التوظيف.
كما حدد إطاراً للضمانات المالية والتأمين، وآليات الاستقطاع منها لسداد الغرامات أو حقوق السياح المتضررين، مع إلزام المرخص له بتغطية أي نقص خلال مدة زمنية محددة.
التزامات موسعة لحماية السائح
أفردت التعديلات المقترحة فصلاً كاملاً للالتزامات المستمرة على المرخص لهم، تضمنت الالتزام بتعليمات الوزارة، وتمكين المفتشين، والشفافية في الأسعار، وحماية بيانات السياح وخصوصيتهم، والرد على الشكاوى على مدار الساعة، وتوفير آليات واضحة للتقييم واستقبال الملاحظات.
كما شملت الالتزامات جودة الخدمة، ودقة الإعلانات، وعدم التعامل مع جهات غير مرخصة، وتوفير مرشد سياحي مرخص لكل عدد محدد من السياح، والالتزام بمعايير السلامة والأمن.
نص المشروع على إلزام مقدمي الخدمة بإصدار مستند حجز مفصل يتضمن نوع الخدمة، السعر الإجمالي، الشروط، وسياسات الإلغاء والاسترداد، مع تحديد مدد قصوى لإعادة المبالغ في حال عدم تقديم الخدمة أو تعذرها.
أكدت التعديلات أهمية تأهيل العاملين وفق مؤهلات وخبرات محددة، خاصة للمناصب الإدارية، وربط ذلك بتصنيف المهن المعتمد.
كما يخضع النشاط لأعمال التفتيش، وتطبق العقوبات وفق جدول المخالفات المنصوص عليه في نظام السياحة.
ويُنتظر أن تسهم هذه التعديلات في رفع كفاءة قطاع خدمات السفر والسياحة، وتحقيق توازن بين تسهيل الاستثمار وحماية حقوق السياح، ضمن مستهدفات تطوير القطاع السياحي في المملكة.