تصدّرت المملكة العربية السعودية دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في حجم الاستثمار الجريء خلال عام 2025، للعام الثالث على التوالي، بإجمالي استثمارات بلغ 1.72 مليار دولار، وفق تقرير صادر اليوم عن منصة "ماغنيت " MAGNiTT المتخصصة في بيانات الاستثمار الجريء.
وأوضح التقرير أن عدد الصفقات في السوق السعودية ارتفع إلى 257 صفقة خلال عام 2025، وهو أعلى مستوى يُسجَّل تاريخيًا، ما يعكس النمو المتسارع الذي تشهده منظومة الاستثمار الجريء وترسّخ مكانة المملكة بوصفها السوق الأكبر في المنطقة.
وأكدت نائب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي للاستثمار في الشركة السعودية للاستثمار الجريء SVC نورة السرحان، أن هذه النتائج تعكس تطور منظومة الاستثمار الجريء في المملكة، ونجاح الجهود المبذولة خلال الأعوام الماضية في بناء سوق جاذبة للاستثمار، مدعومة بتطوير البيئة التنظيمية وتكامل السياسات الحكومية مع تنامي دور القطاع الخاص.
وأشارت" السرحان" إلى أن مؤشرات عام 2025 تُظهر تطورًا نوعيًا في طبيعة الصفقات، من حيث أحجامها وتنوع قطاعاتها ومستوى جاهزية الشركات الناشئة السعودية، ما يعزز دور الاستثمار الجريء بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، ويدعم بناء شركات وطنية قادرة على التوسع والمنافسة إقليميًا وعالميًا.
وسجّل أداء عام 2025 قفزة لافتة مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه قيمة الاستثمارات الجريئة نحو 700 مليون دولار، محققًا نموًا تجاوز 145% خلال عام واحد، في مؤشر على تصاعد ثقة المستثمرين بالسوق السعودية وقدرتها على استيعاب استثمارات أكبر وأكثر تنوعًا.
وعلى مستوى القطاعات، تصدّرت التقنية المالية قائمة القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمار، بإجمالي تمويل تجاوز 506 ملايين دولار عبر 55 صفقة، ما يعكس الدور المتنامي للتقنيات الرقمية في تطوير القطاع المالي وتعزيز كفاءته.
وشملت أبرز الصفقات شركات من بينها «نينجا» و«تابي» و«هلا»، فيما أظهر التقرير تطورًا ملحوظًا في قطاع الألعاب الإلكترونية، حيث سجّل تطبيق «كملنا» أكبر صفقة في هذا القطاع داخل السوق السعودية.
يأتي هذا الأداء المتقدم بالتزامن مع دخول رؤية 2030 عامها العاشر، بعد أن أسست لاقتصاد متنوع وقادر على المنافسة عالميًا، ليغدو الاستثمار الجريء أحد أبرز مؤشرات هذا التحول ودليلًا على انتقال المملكة إلى مرحلة جديدة من النمو القائم على الابتكار والاستثمار الخاص.