أطلقت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست" برنامجًا متخصصًا في التصنيع الكمي "Quantum Foundry"؛ يهدف إلى تعزيز جاهزية المملكة لتصنيع أجهزة كمية تجارية وقابلة لإعادة الإنتاج، ودعم مسار التحول نحو التقنيات المتقدمة.

يقدم البرنامج إطارًا متكاملًا لتصنيع النماذج الأولية للأجهزة الكمية وتطوير عملياتها، من خلال إتاحة وصول منظّم ومشترك إلى غرف كاوست النقية المتخصصة، مما يعزز التعاون بين الشركاء من القطاعين الصناعي والأكاديمي في مجال التقنيات الكمية الناشئة.

كما يوفّر مرفق التصنيع الكمي إطارًا مشتركًا لتسخير التقنيات الكمية في دعم المهام الاستراتيجية للجامعة، بدءًا من تطوير الطاقة واكتشاف المواد، وصولًا إلى تمكين تقنيات الاستشعار فائقة الحساسية في مجالات الغذاء والمياه والصحة وأبحاث البحر الأحمر، إلى جانب تكاملها مع الذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات علمية معقّدة تتجاوز إمكانات الأساليب التقليدية، بما يسهم في تحقيق أثر بحثي طويل المدى يخدم الأولويات الوطنية.

ويشمل مرفق التصنيع الكمي نموذج تشغيل مخصصًا للتقنيات الكمية، يستند إلى البنية التحتية المتقدمة لغرف الأبحاث النقية وخبرات مختبرات الجامعة، مركزًا على توحيد العمليات وتطوير حِزم تصميم العمليات الكمية (PDKs)، التي تُمكّن الباحثين من تصميم الأجهزة وتصنيعها وفق عمليات منتظمة ومحددة، بما يسهّل توسيع نطاق الإنتاج وتكراره خارج حدود المختبرات الفردية.

وسيُنفَّذ إطلاقه على مراحل تدريجية، مع توسيع قدراته وفق تطور العمليات والخبرات والبنية التحتية، مستهدفًا دعم منصات كمية متعددة، تشمل التقنيات فائقة التوصيل والفوتونية والهجينة، إلى جانب توفير مسارات واضحة لنقل التقنية والتسويق المبكر ضمن منظومة الابتكار في كاوست، بما في ذلك معهد التحول الوطني.

يأتي البرنامج ضمن جهود جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست"، التي تعمل كمركز وطني للبنية التحتية البحثية المتقدمة، دعمًا لأولويات الابتكار طويلة الأجل في المملكة، وتهيئةً لتطبيقات مستقبلية للتقنيات الكمية في مجالات العلوم والصناعة والتقنيات الناشئة.