سجلت أسعار النفط ارتفاعًا في تعاملات اليوم (الخميس)، مدعومة بتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة، ما خفف من مخاوف اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وعزز التوقعات بشأن الطلب العالمي على الطاقة، في وقت واصل فيه الذهب تحقيق مكاسب قوية مع تصاعد الإقبال عليه كملاذ آمن.
وارتفع خام برنت بمقدار 10 سنتات، أو 0.15%، ليصل إلى 65.34 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم مارس 14 سنتًا، أو 0.23%، إلى 60.76 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد مكاسب قوية خلال الجلسات السابقة، إذ صعدت العقود بأكثر من 1.5% يوم الثلاثاء، وأكثر من 0.4% أمس (الأربعاء)، عقب تعليق قازاخستان، العضو في تحالف أوبك+، الإنتاج في حقلين نفطيين منذ الأحد الماضي، بسبب مشكلات في توزيع الكهرباء.
وأعلن ترامب، أمس (الأربعاء)، استبعاد استخدام القوة في النزاع المتعلق بمنطقة جرينلاند، مشيرًا إلى أن اتفاقًا يلوح في الأفق لإنهاء الخلاف مع الدنمارك، وهو ما خفف حدة التوتر عبر الأطلسي، وقدم دعمًا إضافيًا للأسواق العالمية.
في المقابل، حدّت بيانات المخزونات الأمريكية من مكاسب النفط، إذ أظهرت أرقام معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات الخام والبنزين خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، حيث زادت مخزونات الخام بنحو 3.04 مليون برميل، والبنزين 6.21 مليون برميل، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 33 ألف برميل.
من جهة أخرى هبطت أسعار المعادن النفيسة اليوم، مع انحسار التوترات الجيوسياسية والطلب على الملاذات الآمنة، بعد تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية جديدة ومقترحاته بضم جرينلاند بالقوة، في حين ضغط ارتفاع الدولار على الأسعار أيضا.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.8% إلى 4796.75 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:24 بتوقيت جرينتش، بعد أن سجل مستوى قياسيا بلغ 4887.82 دولار في الجلسة السابقة. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.8% أيضا إلى 4799.90 دولار للأوقية.
وقالت سوني كوماري محللة السلع الأولية في "إيه. إن. زد": "تراجع الرئيس الأمريكي عن تصريحاته كان أحد العوامل التي خففت من حدة التوتر الجيوسياسي، وبالتالي نرى ارتدادا في الأسعار".
في سياق متصل، رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 5400 دولار للأوقية، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4900 دولار، مرجعًا ذلك إلى تنويع استثمارات القطاع الخاص والبنوك المركزية، لا سيما في الأسواق الناشئة.
وأوضح البنك في مذكرة أن مشتريات الذهب لأغراض التحوط من مخاطر السياسة العالمية من قبل المستثمرين من القطاع الخاص لن تشهد تسييلًا واسعًا خلال 2026، ما يرفع نقطة الانطلاق لتوقعات الأسعار، ويعزز النظرة الإيجابية للمعدن النفيس على المدى المتوسط.
وبالنسبة للمعادة النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 % إلى 93.19 دولار للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا مرتفعا عند 95.87 دولار يوم الثلاثاء. وهبط البلاتين في المعاملات الفورية بما يقارب 2% إلى 2433.50 دولار للأوقية، بعد أن سجل مستوى قياسيا عند 2511.80 دولار أمس (الأربعاء). وتراجع البلاديوم 0.6% إلى 1829.29 دولار.