أعلنت شركة طيران الرياض، الناقل الجوي الوطني الجديد للمملكة، الإطلاق الرسمي لعلامتها التجارية "الرياض للشحن"، إيذانًا بدخولها سوق الشحن الجوي العالمي، وتفعيل عمليات نقل البضائع عبر مخازن الشحن تحت الطائرة لأسطولها الذي يضم أكثر من 120 طائرة عريضة البدن قيد الطلب.

وأوضحت الشركة أن عمليات الشحن صُممت لتكون قابلة للتوسع بالتوازي مع النمو المتسارع لشبكة الوجهات، انطلاقًا من مركزها الرئيسي في العاصمة الرياض، وبما يواكب توسع العمليات التشغيلية لطيران الرياض، التي بدأت رحلاتها التجريبية ضمن استراتيجية "المسار نحو الانطلاق" على خط الرياض – لندن.

وسجلت "الرياض للشحن" زخمًا تشغيليًا لافتًا على خط رحلات الرياض ولندن، حيث نجحت في نقل شحنات متنوعة شملت المنسوجات، والزهور الطبيعية، والأسماك، والشاي، والقهوة، ما يعكس قدرتها على التعامل بكفاءة مع الشحنات الحساسة للوقت، والبضائع سريعة التلف، والشحنات عالية القيمة.

وأكد رئيس قطاع الشحن في طيران الرياض، برافين سينغ، أن تأسيس «الرياض للشحن» جاء بتركيز واضح على الانضباط التشغيلي والموثوقية والقابلية للتوسع طويل الأمد، مشيرًا إلى أن التشغيل في بيئة فعلية يتيح الاختبار والتطوير المستمر، وتقديم قيمة حقيقية للعملاء منذ اليوم الأول.

وشددت الشركة على أن القدرات الرقمية تشكل ركيزة أساسية في منظومة «الرياض للشحن»، من خلال اعتماد أنظمة متقدمة لإدارة بوليصات الشحن الجوي والتحكم المركزي بالعمليات، بما يعزز وضوح البيانات، ويسرّع اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التشغيل مع الحفاظ على مستويات خدمة عالية.

وفي هذا الإطار، عقدت «الرياض للشحن» شراكة مع شركة CHAMPS لاستخدام نظام Cargo spot-neo لإدارة عمليات الشحن وتشغيل المحطات، بما يوفر تحكمًا تشغيليًا أوسع ورؤية بيانات معززة واستجابة أسرع للقرارات التشغيلية.

كما استثمرت الشركة في وحدات تحميل جوية ULDs مزودة بتقنيات تتبع رقمية متقدمة بالتعاون مع Unilode، لمراقبة الشحنات لحظيًا وتحسين إدارة المخزون بدقة عالية، بما يضمن استدامة ومرونة تدفق حركة الشحن.

وعلى صعيد العمليات الأرضية، تُدار خدمات المناولة ومراكز الشحن بالتعاون مع شركة ساتس السعودية في ثلاثة مطارات رئيسية بالمملكة: مطار الملك خالد الدولي بالرياض، ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، عبر مرافق حديثة ومناطق مناولة متخصصة تضمن إشرافًا لحظيًا وسلسًا لسلاسل الإمداد.

ويأتي إطلاق "الرياض للشحن" ضمن مساعي المملكة لتسريع تحقيق مستهدفات رؤية 2030، وتمكين التجارة العالمية، وتعزيز الربط الجوي، وترسيخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي.

يشار إلى أن "طيران الرياض" تمتلك أسطولًا يضم 182 طائرة تحت الطلب، وخططًا للوصول إلى أكثر من 100 وجهة بحلول عام 2030، يُتوقع أن تسهم الشركة بنحو 20 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وأن تدعم أكثر من 200 ألف وظيفة عالميًا.