كشفت تقارير متخصصة في قطاع التعدين عن تقنية مبتكرة لاستخراج الذهب باستخدام أشعة الليزر عالية الطاقة، في خطوة تُعد تحولًا جذريًا نحو ما يُعرف بـ«التعدين الأخضر»، مع تقليل الأضرار البيئية ورفع كفاءة الإنتاج.
ووفق تقرير نشره موقع Mining Global، تعتمد التقنية الجديدة على استهداف عروق الذهب داخل الصخور الصلبة بدقة متناهية، عبر تكسير حراري موجّه بالليزر، بدلاً من عمليات التفجير والطحن الواسعة التي تؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من المعدن النفيس.
وأوضح التقرير أن الليزر يُحدث شقوقًا مجهرية حول الذهب فقط؛ ما يسهل استخلاصه دون تدمير الكتلة الصخرية بالكامل، مع قيام النظام بمسح الصخرة كيميائيًا أثناء التشغيل وتوجيه الطاقة نحو المناطق الأعلى تركيزًا للذهب.
وأكدت شركة تقنيات التعدين العالمية، التي أطلقت التقرير، أن التقنية الجديدة رفعت الإنتاج بنسبة تصل إلى 30%، كما مكّنت من استخلاص جزيئات ذهب كانت تضيع سابقًا خلال عمليات الطحن التقليدية.
وبيّن التقرير أن هذه التكنولوجيا قللت استخدام السيانيد والمواد السامة بنحو 40%؛ ما يجعلها أكثر صداقة للبيئة، إضافة إلى خفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل، رغم ارتفاع تكلفة أجهزة الليزر في البداية.
وأشار Mining Global إلى أن التقنية حققت نجاحات لافتة في مناجم بأستراليا وجنوب إفريقيا، كانت قد أُغلقت سابقًا لعدم جدواها الاقتصادية، قبل أن تتحول الصخور المصنفة كنفايات إلى مورد ذي قيمة عالية.