حذّرت دراسة حديثة أُجريت بجامعة "ماريا كوري- سكودوسكا" البولندية، من أن المطاط اللين المستخدم في أرضيات ملاعب الأطفال، والمصنوع غالبًا من إطارات سيارات مُعاد تدويرها، قد يُطلق مواد كيميائية سامة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

وأظهرت النتائج المنشورة بدورية "Biogeochemical processes" المتخصصة، أن الجزيئات الصغيرة من المطاط تُعد الأكثر خطورة، إذ تطلق كميات أكبر من المواد السامة، إضافة إلى تسرب معادن مثل الزنك بمستويات ملحوظة، وهو ما قد يؤثر سلبًا في الكائنات الحية والبيئة المحيطة، ويزيد من احتمالات تعرض الأطفال لهذه المواد من خلال اللمس أو الاستنشاق.

وأوضحت الدراسة أن هذا النوع من المطاط، المعروف باسم فتات المطاط، يحتوي على مركبات كيميائية أبرزها الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وهي مواد ارتبطت في أبحاث سابقة بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان، حيث بيّنت التجارب المخبرية أن هذه المركبات يمكن أن تتسرب من المطاط عند تعرضه للماء أو العوامل البيئية المختلفة.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تُجرَ مباشرة على الأطفال، إلا أنها تسلّط الضوء على الحاجة الملحّة لإعادة تقييم سلامة استخدام هذه المواد في ملاعب الأطفال، ودعوا الجهات المختصة إلى تشديد الرقابة والبحث عن بدائل أكثر أمانًا، للحد من أي مخاطر صحية محتملة على المدى الطويل.