قال وزير التعليم، يوسف البنيان، إن هناك نضجاً وارتفاعاً واضحاً في مشاركة القطاع الخاص الأجنبي بتحقيق استراتيجية التعليم في المملكة، حيث تقدم أكثر من 199 طلباً للاستثمار، سواء في التعليم العام أو الجامعي؛ مما يبرز دور البيئة الاستثمارية في جميع القطاعات وقطاع التعليم على وجه الخصوص، حيث قامت الحكومة بخلق وتهيئة البيئة المناسبة والجاذبة للاستثمار.
وأضاف البنيان، في كلمته خلال منتدى التعليم والاستثمار، أن قطاع التعليم يحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدة من خلال رؤية 2030، وكذلك من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان.
وأشار إلى أن تحقيق الاستراتيجية الخاصة بالتعليم لا يأتي من خلال القطاع الحكومي فقط ولكن من خلال التكامل بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص المحلي والدولي وكذلك القطاع غير الربحي، كما تعمل وزارة التعليم على خلق البيئة التنظيمية التي تسهم في زيادة مشاركة القطاع الخاص سواء المحلي أو الدولي والقطاع غير الربحي في تحقيق استراتيجية التعليم والتدريب، من خلال السياسات التمكينية وتحقيق المرونة في الاستثمار الأجنبي، ومن خلال وضوح دليل للمستثمر ووضوح مسارات التخصيص.
وأضاف أن الوزارة تسعى لوضع ممكنات للمستثمرين، هذه الممكنات يجب أن تكون في المحاور الرئيسية لنجاح أي منظومة، المحور الأول هو ممكنات تشريعية تمنح استقلالية تشغيلية لضمان أن يكون هناك عائد ومرونة تحقق استراتيجيات هؤلاء المستثمرين، والمحور الثاني هو ممكنات تشغيلية عبر تطوير البيئة الرقمية التحتية في منظومة التعليم لتقديم الخدمات للمستفيدين والمستثمرين لتعزيز الإنتاجية والمرونة وتعزيز خدمة المستفيد، والمحور الثالث هو ممكنات مالية من خلال شراء الخدمات التي تعزز مشاركة القطاع الخاص.
ولفت وزير التعليم إلى أن هناك نضجاً في التكامل ما بين القطاعات الحكومية، سواء مع وزارة الاستثمار أو التجارة أو الموارد البشرية أو الرياضة، وهذا صلب رؤية 2030 أن يكون العمل مؤسسياً ومحوكماً بين مختلف القطاعات.
واختتم الوزير تصريحه بالقول إن: "التعليم ليس إنفاقاً، ولكنه استثمار في الإنسان، ونتطلع جميعاً أن نعمل على صناعة المستقبل لأبنائنا وبناتنا لتحقيق تطلعات القيادة والأسر، بأن يكون المواطن السعودي ليس منافساً محلياً أو إقليمياً فحسب بل يكون منافساً دولياً".