قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن المملكة تهدف إلى تقديم نماذج عمرانية يمكن لدول أخرى الاستفادة منها، مبيناً أن السياحة تعد إحدى الفرص الكبيرة التي تحتاج المملكة أن تفتح الآفاق لها بشكل واسع للاقتصاد السعودي.
وأكد الخطيب، خلال جلسة نقاشية ضمن منتدى مستقبل العقار 2026 في الرياض، بعنوان "قانون ملكية غير السعوديين وأثره الاقتصادي محليًا وعالميًا"، أن قطاع السياحة يسهم بنحو 10% من الاقتصاد العالمي، ويوفر ملايين من فرص العمل حول العالم.
السعودية تتمتع بتنوع سياحي فريد
وأوضح أن المملكة تتميز بتنوع سياحي فريد، مع استمرار تطوير الوجهات الحالية واستهداف وجهات جديدة، لا سيما في منطقة البحر الأحمر، لافتاً إلى أن بناء مدن المستقبل من الصفر يُعد ميزة نادرة عالميًا تنفرد بها المملكة، كما في مشاريع البحر الأحمر والقدية ونيوم.
وأبان الخطيب أن المدن الحديثة لم تعد مخصصة للسكن فقط، بل أصبحت مراكز للسياحة والمؤتمرات والفعاليات العالمية، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تتطلب رؤوس أموال ضخمة، وخبرات فنية وتقنية متقدمة؛ بما يعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية رائدة في التطوير العمراني والسياحي.
45 % من وظائف السياحة للنساء
وفي فعالية متزامنة، قال الوزير أحمد الخطيب إن قطاع السياحة أصبح أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، ويُعد من أكثر القطاعات توليدًا لفرص العمل، لافتًا إلى أن 45% من وظائف القطاع تشغلها النساء.
وأوضح الخطيب، خلال مشاركته في جلسة نقاشية بالمؤتمر الدولي لسوق العمل 2026، أن طبيعة السياحة تعتمد بشكل كبير على المهارات الناعمة، وهي مهارات تتوافر لدى الشباب والشابات في السعودية، مؤكدًا أن رؤية 2030 وفّرت البيئة الداعمة لتطوير هذه القدرات واستثمارها في قطاع السياحة.
مليون مستفيد من برامج التدريب
وأشار إلى أن الوزارة خصصت ميزانيات كبيرة للتدريب والتأهيل، مع التركيز على تدريب الشباب والسعوديات، مبينًا أن عدد المستفيدين من برامج التدريب خلال العام الماضي تجاوز مليون شخص، ما أسهم بشكل مباشر في خفض معدلات البطالة.
وأضاف أن العمل جارٍ على إطلاق وجهات سياحية جديدة، مستفيدين من توفر مهارات محلية قادرة على الارتقاء بالقطاع، مؤكدًا الإيمان بدور السياحة في نقل الثقافة المحلية إلى الزائر الدولي وتعزيز الحضور الثقافي للمملكة عالميًا.
شراكة مع القطاع الخاص
وشدد الخطيب على أهمية تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص، لضمان وجود السياسات المناسبة وبناء القدرات اللازمة للمستقبل، مع توفير تعليم وتدريب عالي الجودة يتماشى مع احتياجات سوق العمل.
وختم بالتأكيد على أن القطاع الخاص يجب أن يكون قادرًا على جذب الكفاءات والاحتفاظ بها، ومنحها فرص إعادة التأهيل والنمو، مشيرًا إلى أن الشباب اليوم مطالبون بأن يكونوا منافسين على المستوى العالمي، في ظل تحوّل الرياض إلى عاصمة للنقاشات العالمية ودور حكومي محوري في فتح آفاق فرص العمل الجديدة.