أعلن بدر السلوم، الرئيس التنفيذي لـ BSF، أن البنك حقق نموًا في صافي الدخل بنسبة 18% على أساس سنوي ليصل إلى 5,353 مليون ريال سعودي. وجاء ذلك مدفوعًا بارتفاع صافي دخل الفوائد بنسبة 10% ونمو الدخل غير القائم على الفوائد بنسبة 4%، إضافة إلى انخفاض تكلفة المخاطر وتحقيق هوامش تشغيلية إيجابية. وارتفع صافي الدخل خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 13% على أساس سنوي ليصل إلى 1,260 مليون ريال سعودي، إلا أنه انخفض بنسبة 7% مقارنة بالربع السابق نتيجة ارتفاع المصروفات التشغيلية.
وعلق الرئيس التنفيذي بدر السلوم على الأرباح قائلا: "حقق BSF تقدمًا مستقرًا خلال عام 2025، ما يعكس متانة نموذج أعمالنا وانضباط تنفيذنا. فقد ارتفع صافي الدخل بنسبة 18% مدعومًا بنمو الدخل التشغيلي بنسبة 9%، وإدارة استباقية للمخاطر، واستمرار تحسين الكفاءة التشغيلية، وهو ما أسهم في خفض نسبة التكلفة إلى الدخل. كما جاء نمو الميزانية العمومية نتيجة إجراءات مدروسة في التمويل والتسعير بما يتماشى مع أهدافنا في إدارة المخاطر والسيولة.
وقد أسهم التنفيذ الناجح لدورة استراتيجيتنا السابقة في ترسيخ قاعدة تشغيلية ومالية قوية للبنك. ونتطلع للإعلان عن استراتيجيتنا الجديدة لعام 2030 في 16 فبراير، والتي ستبني على هذه القاعدة لتحقيق ربحية مستدامة وتميز تشغيلي وتجربة استثنائية لعملائنا في مختلف مناطق المملكة."
وأوضح السلوم أن إجمالي الدخل التشغيلي ارتفع بنسبة 9% على أساس سنوي ليصل إلى 10,537 مليون ريال سعودي في السنة المالية 2025. وارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 10% ليصل إلى 8,692 مليون ريال سعودي، مدفوعًا بزيادة متوسط الأصول المولدة للفوائد بنسبة 10% مع استقرار هامش صافي الفائدة، في حين ارتفع الدخل غير القائم على الفوائد بنسبة 4% على أساس سنوي ليصل إلى 1,845 مليون ريال سعودي، نتيجة تحقيق مكاسب أعلى من الاستثمارات. وعلى أساس ربعي، ارتفع إجمالي الدخل التشغيلي بنسبة 2% على أساس سنوي، حيث قابل نمو صافي دخل الفوائد تراجع في الدخل غير القائم على الفوائد.
وارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 4% على أساس سنوي لتصل إلى 3,559 مليون ريال سعودي في السنة المالية 2025، كما ارتفعت بنسبة 13% على أساس ربعي نتيجة زيادة المصروفات العامة والإدارية. وتحسنت نسبة التكلفة إلى الدخل بمقدار 152 نقطة أساس على أساس سنوي لتصل إلى 33.8% في السنة المالية 2025، مع تجاوز نمو الإيرادات لضغوط التكاليف.
وأدت الإدارة الحصيفة للمخاطر إلى انخفاض مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 16% على أساس سنوي لتصل إلى 989 مليون ريال سعودي. وبالاقتران مع نمو القروض بنسبة 5%، أسهم ذلك في تحسن تكلفة المخاطر بمقدار 13 نقطة أساس لتصل إلى 0.45% في السنة المالية 2025.
وبلغ إجمالي الأصول كما في 31 ديسمبر 2025 نحو 309,006 مليون ريال سعودي، بزيادة 5% مقارنة بنهاية ديسمبر 2024. وارتفعت القروض والسلف بنسبة 5% على أساس سنوي لتصل إلى 214,891 مليون ريال سعودي، مدفوعة بالإقراض للأفراد والشركات، فيما بقيت جودة الأصول مستقرة بشكل عام مع استمرار قوة مستويات المخصصات.
وتوسعت محفظة الاستثمارات بنسبة 13% على أساس سنوي لتصل إلى 68,682 مليون ريال سعودي، وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 5% على أساس سنوي نتيجة زيادة الودائع ذات العائد، كما ارتفعت السندات وأدوات الدين والقروض لأجل بنسبة 151% على أساس سنوي، مدفوعة بعدة إصدارات خلال العام، في حين بقيت صكوك الشريحة الأولى مستقرة إلى حدٍ كبير على أساس سنوي، حيث عوضت الإصدارات الجديدة (بقيمة 650 مليون دولار و2.5 مليار ريال سعودي) عمليات استرداد بقيمة 5 مليارات ريال سعودي
شهد عام 2025 تحقيق BSF لسلسلة من المحطات الاستراتيجية التي عززت متانته المالية، ورسخت مكانته في السوق، وأكدت التزامه بتحقيق نمو مستدام وخلق قيمة على المدى الاستراتيجي لمختلف أصحاب المصلحة، وذلك وفق ما أوضحه الرئيس التنفيذي للبنك.
وبيّن السلوم أن BSF نفّذ خلال العام عددًا من العمليات البارزة في أسواق الدين العالمية، شملت إصدارات صكوك وسندات في أسواق دولية تجاوزت قيمتها الإجمالية 4 مليارات دولار أمريكي، ما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في الجدارة الائتمانية للبنك، وقدرته على الوصول إلى مصادر التمويل العالمية بكفاءة ومرونة.
وعلى صعيد الأعمال، أشار الرئيس التنفيذي إلى الدور المحوري الذي يضطلع به BSF في المشروعات الوطنية الكبرى المتماشية مع مستهدفات رؤية السعودية 2030،وأوضح أن التمحور حول العميل يمثل ركيزة أساسية في توجه BSF واستراتيجيته للنمو، ويشكّل منطلقًا رئيسيًا لتطوير الحلول والخدمات وتحسين تجربة العملاء. وفي هذا الإطار، شهد عام 2025 إطلاق تجربة مصرفية متكاملة متعددة القنوات، إلى جانب تنفيذ مشروع شامل لتطوير الفروع، بهدف تقديم تجربة سلسة ومتناسقة تربط بين القنوات الرقمية والحضور الفعلي، وتعزز جودة الخدمة وبناء العلاقات المستدامة مع العملاء.
كما أشار إلى قوة المنظومة المالية المتكاملة لمجموعة BSF، مبينًا الدور التكميلي الذي تؤديه الشركات التابعة في دعم تنوع الأعمال. حيث تواصل جيبي للتمويل تعزيز حضورها في تقديم حلول التمويل الرقمية، فيما تسهم BSF Capital بدور محوري في إدارة الأصول والصناديق الاستثمارية، بما يعزز تكامل الخدمات المالية للمجموعة.
وأضاف أن BSF واصل خلال العام تطوير رعاياته في مجالات الرياضة والثقافة والفنون، بما يدعم حضوره الإعلامي ويعزز ارتباطه بشرائح عملائه المختلفة، إلى جانب مساهمته في تحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية الأوسع للمملكة.
وفيما يتعلق بالاستدامة، أوضح الرئيس التنفيذي أن BSF يعمل وفق إطار شامل للحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG)، يهدف إلى دمج مبادئ الاستدامة ضمن مختلف جوانب الأعمال، ودعم النمو المسؤول وتعزيز القيمة على المدى الاستراتيجي. وضمن هذا الإطار، أطلق البنك في عام 2025 برنامج «أثر» للمسؤولية الاجتماعية، الذي أسهم في دعم أكثر من 3,200 مستفيد عبر مبادرات تعليمية وتنموية، بما يعكس التزام BSF بإحداث أثر اجتماعي مستدام.
واختتم بالتأكيد على أن هذه المحطات تعكس الانضباط في تنفيذ استراتيجية BSF، وتعزز قدرته على تحقيق نمو متوازن، وترسيخ مرونته التشغيلية، وتقديم قيمة مضافة مستمرة لكافة أصحاب المصلحة.