كشفت دراسة حديثة أُجريت بجامعة "هوا تشونغ" الصينية، حالة خلوية جديدة داخل أورام سرطان الرئة تُعرف بـ"الخلايا عالية المرونة"، والتي تُعَدّ عاملًا رئيسيًا في مقاومة العلاج وتقدّم المرض، حيث تمنح رغم قلّتها الورم مرونة كبيرة في التكيّف مع الضغوط العلاجية.

وأظهرت النتائج المنشورة بمجلة "Nature" العلمية، أن هذه الخلايا تعمل كمحرّك لتنوّع الخلايا السرطانية داخل الورم، إذ تولّد خلايا سريعة النمو وأخرى قادرة على النجاة من العلاجات، وذلك اعتماداً على تقنيات تتبّع الخلايا الخلوية التي تسهم في الانتقال من المراحل المبكرة إلى المتقدمة من المرض.

كما تبيّن عند اختبار الاستجابة للعلاج، أن الخلايا المشتقة من هذه الحالة عالية المرونة تقاوم العلاج الكيميائي والعلاجات الموجّهة، في حين تتراجع الخلايا الأخرى، كما أظهرت التجارب أن استهداف هذه الخلايا أو تقليل وجودها يؤدي إلى انخفاض نمو الورم وتأخير ظهور المقاومة العلاجية.

وتشير الدراسة إلى أن مقاومة علاج سرطان الرئة لا تعود فقط إلى طفرات جينية ثابتة، بل إلى مرونة خلوية ديناميكية تسمح للورم بالتكيّف السريع، ما يفتح الباب أمام استراتيجيات علاجية جديدة تركّز على تعطيل هذه الحالة الخلوية، لتعزيز فعالية العلاجات الحالية.