كشفت دراسة حديثة أُجريت بمعهد "كارولينسكا" للأعصاب بالسويد، موجات "ألفا" الموجودة في القشرة الجدارية للدماغ، والتي تُنظّم كيفية دمج الإشارات الحسية القادمة من الجسد والبيئة لرصد العالم الخارجي وتحديد حدود الإحساس بالذات.

واعتمدت الدراسة المنشورة بدورية "Nature Communications" العلمية، على تجربة "اليد المطاطية" حيث جرى إخفاء اليد الحقيقية للمشارك، وعرض يد مطاطية تُلمس بالتزامن أو مع تأخير زمني يصل إلى 500 ميلي ثانية، لقياس الفروق الزمنية بين اللمس المرئي والمحسوس.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمتلكون موجات ألفا أسرع كانوا أكثر دقة في اكتشاف الفروق الزمنية، وأن تسريع هذه الموجات أو إبطاءها يؤدي مباشرة إلى تغيير دقة إدراك المشاركين لحدود أجسادهم، وذلك عبر استخدام تقنية التحفيز الكهربائي المتناوب عبر الجمجمة (tACS) لتعديل تردد الموجات بشكل غير جراحي.

وبيّنت الدراسة أن هذه الموجات تعمل كآلية عصبية لضبط العلاقة بين الذات والعالم الخارجي، وهو ما قد يساعد على تفسير اضطرابات مرتبطة بتشوّه الإحساس بالجسد، مثل الفصام أو ظاهرة "الطرف الشبح"، ما يُتيح تطوير الأطراف الصناعية وتحسين تقنيات الواقع الافتراضي، عبر مواءمة الإشارات الحسية مع الإيقاعات الدماغية الطبيعية للإنسان.