سجل القطاع العقاري في الربع الثالث من 2025 ارتفاعًا في عدد الصفقات السكنية والتجارية مقارنة بالربع ذاته من عام 2024، إذ بلغ إجمالي عدد صفقات البيع السكنية 70,563 بقيمة إجمالية بلغت 72.2 مليار ريال.

وأوضحت الهيئة العامة للعقار أن إجمالي عدد صفقات البيع التجارية خلال الربع ذاته بلغ 5,126 صفقة، بقيمة إجمالية تزيد على 32.1 مليار ريال، فيما بلغ إجمالي عدد صفقات البيع الزراعية 1,957 صفقة بأكثر من 3.1 مليار ريال.

وأضافت الهيئة في تقرير أداء القطاع العقاري للربع الثالث 2025، أن إجمالي رخص مشاريع البيع على الخارطة بلغ 121 رخصة، وإجمالي وحدات البيع على الخارطة القائمة 45,951 وحدة.

وأشارت الهيئة إلى أن إجمالي عدد صفقات الإيجار السكنية بلغ 748,983 صفقة خلال الربع الثالث، وذلك 8.466 مليار ريال، بينما إجمالي عدد صفقات الإيجار التجارية أكثر من 232 ألف صفقة بـ6.9 مليار ريال.

وأكدت الهيئة أن صفقات البيع شهدت أداءً متباينًا بين القطاعات خلال الربع الثالث من 2025. حيث عاد النشاط في السوق السكني للانتعاش بنسبة 12.9% رغم بقاء أدائه السنوي تحت الضغط، أما السوق التجاري، فشهد زيادة في عدد الصفقات مع تراجع كبير في قيمتها ربعيًا بنحو 49.6%، مما يشير إلى تركيز المستثمرين على صفقات أصغر حجمًا وأكثر سيولة، بينما واصل القطاع الزراعي تراجعه السنوي الحاد على كل من العدد والقيمة، مما يعكس انحسار الطلب الاستثماري فيه، ويظهر هذا التباين انتقال السوق تدريجيًا نحو مرحلة توازن جديدة تقودها العوامل السعرية والجغرافية أكثر من السيولة السريعة.

وأضافت الهيئة أن القطاع العقاري حقق ارتفاعًا في مساهمته الاقتصادية خلال الربع الثالث من 2025، حيث وصلت مساهمته في القطاع الخاص غير النفطي إلى 26.7%، كما ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14.1% خلال الفترة نفسها.

ولفتت إلى أن الرقم القياسي لأسعار العقارات سجل انخفاضاً ربعيًا بنسبة 1.1%، وتراجعاً سنوياً بنسبة 0.9%، وكان هذا التصحيح أكثر وضوحًا في منتج "الفلل" الذي سجل انخفاضًا ربعيًا في أسعاره بنسبة 2.5% ، مضيفة أن هذا الانخفاض يعكس حركة تصحيحية صحية تعيد التوازن للأسعار المتضخمة وتجعلها أكثر توافقًا مع القدرة الشرائية الحالية.

ونوهت بأن الرقم القياسي لأسعار المستهلك لفئة الإيجارات مستمر في وتيرة النمو السنوي خلال شهر سبتمبر 2025، مدفوعًا بارتفاع الإيجارات الفعلية والتقديرية للسكن.

وأضافت أن هذا الارتفاع يعكس استمرار الضغوط على جانب الطلب في سوق الإيجار، خصوصًا في المدن الرئيسية، في ظل توسع النشاط الاقتصادي وتزايد الطلب السكني، ما يجعل الإيجارات أحد أبرز مكونات التضخم المرتبطة بالقطاع العقاري خلال هذه الفترة.