قالت مدير صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، اليوم (الأحد)، إن اقتصادات الأسواق الناشئة تشكل أكثر من 56% من الاقتصاد العالمي الآن، مشيرة إلى أن مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026 يؤكد أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به الاقتصادات الناشئة في الاقتصاد العالمي.

وأضافت جورجيفا، في كلمتها بالنسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة المقام بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، أنه رغم النمو الاقتصادي القوي بعد الجائحة، إلا أنه لا يزال دون المستوى المطلوب، مع مخاوف بشأن القدرة على التعامل مع الصدمات، وارتفاع الديون في الكثير من الدول.

وأوضحت أن هناك أولويتين لتخطي هذه الفترة التي تلت الجائحة، الأولى هي زيادة إنفاق القطاع الخاص، مع التعمق في الأسواق الناشئة، وتعزيز الإطار المؤسسي، وتطوير مهارات الشباب لأعمال الغد ليكونوا رواد أعمال وليسوا طالبي وظائف.

وأضافت أن الأولوية الثانية هي تعزيز التكامل في عالم يتغير، وذلك عبر التحالفات والشراكات بما في ذلك آسيا وإفريقيا وغيرها من دول التعامل الخليجي لتقليل الحواجز الدولية، وتعزيز التكامل كمحور للنمو والتطور.

وأعربت عن سعادتها بالحضور الرائع جداً والمبهر للمؤتمر في العلا، مشيرة إلى أنها جاءت إلى المملكة بإحساس مليء بالأمل، وإصرار لبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

كما أبدت إعجابها بالإصلاحات الاقتصادية والضريبية والمالية التي تشهدها الأسواق الناشئة، مؤكدة أن السياسات الجيدة هي التي تحقق نجاحات.

وأشارت إلى أن المؤتمر علامة على أهمية دور الاقتصادات الناشئة في الاقتصاد العالمي، حيث بات الجميع يلاحظ استقلال البنوك المركزية، ووضوح الرؤية حول مستهدفات التضخم في أسواق الاقتصادات الناشئة.