افتُتحت اليوم الأحد النسخة الثانية من ملتقى الطرق والنقل، الذي تنظمه هيئة تطوير المنطقة الشرقية بالشراكة مع أمانة المنطقة الشرقية وجمعية هندسة الطرق والنقل لدول مجلس التعاون الخليجي، تحت عنوان: "نمضي بخطى ثابتة.. لمستقبل يواكب رؤيتنا"، وذلك برعاية أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف، وبحضور الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية نائب رئيس مجلس الهيئة ورئيس اللجنة التنفيذية.
وأشاد أمير المنطقة الشرقية بالدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع النقل، مؤكدًا أنه يمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، ومحركًا فاعلًا لتكامل المنظومة الخدمية ورفع كفاءة المدن.
وأكد أن المنطقة الشرقية تمضي في تنفيذ مشاريع تنموية نوعية في قطاع النقل، وفق نهج قائم على التكامل بين الجهات ذات العلاقة، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير البنية التحتية، ورفع مستويات السلامة المرورية، وتحسين جودة وكفاءة التنقل، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطن والمقيم، ويعزز تنافسية المنطقة.
وفي تصريح خاص لـ"أخبار 24"، أوضح المتحدث الرسمي لهيئة تطوير المنطقة الشرقية محمد السهلي، أن ملتقى الطرق والنقل في نسخته الثانية يأتي امتدادًا لما تحقق في النسخة الأولى، التي شهدت تنفيذ عدد من المبادرات التطويرية في منظومة النقل بالمنطقة، شملت تطوير منظومة دخول الشاحنات، وتحسين عدد من المحاور الرئيسية، ورفع مستوى السلامة المرورية، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر العاملة في قطاع النقل.
وأشار إلى أن النسخة الحالية تمثل نقلة نوعية من حيث حجم الشراكات والاتفاقيات المطروحة، مبينًا أن من أبرز مخرجاتها طرح مشروع الاستراتيجية الشاملة للنقل العام بالمنطقة الشرقية، التي تتضمن إعداد خطط متكاملة للنقل والطرق حتى عام 2050، وتشمل جميع مدن ومحافظات المنطقة، وفق الإطار التنظيمي المعتمد.
وأضاف أن الاستراتيجية تتكامل مع مبادرات تطوير أنظمة النقل الذكية، وخطط الحركة المرورية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2034، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتطوير إدارة الحركة المرورية خلال المواسم والفعاليات الكبرى، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة التنقل وتحقيق مستهدفات التنمية الحضرية.
من جانبه، أشار مهندس نقل أول بهيئة تطوير المنطقة الشرقية عبداللطيف المخضب لـ"أخبار 24"، إلى أن الملتقى سلّط الضوء على المشاريع البحثية والطلابية التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إدارة النقل وتحسين جودة الطرق والسلامة المرورية، مؤكدًا أن مشاركة الطلاب أسهمت في طرح أفكار مبتكرة تُعرض مباشرة على المختصين وصنّاع القرار لتطويرها وتحويلها إلى حلول عملية.
وشهد الملتقى توقيع عدد من الاتفاقيات النوعية، من أبرزها مذكرة تفاهم بين هيئة تطوير المنطقة الشرقية وتجمع مطارات الثاني لدراسة جدوى تشغيل مهابط الطائرات المروحية وبحث فرص تطبيق حلول التنقل الجوي المتقدم، إضافة إلى توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للنقل ومطارات الدمام لربط مطار الملك فهد الدولي بمدن المنطقة الشرقية عبر خدمات الحافلات، بما يسهم في تطوير الخدمات وتعزيز تجربة المسافرين.
كما شهد الحفل إطلاق بوابة دراسات النقل بالمنطقة الشرقية، التي تهدف إلى أتمتة مراجعة واعتماد الدراسات المرورية للمشاريع الكبرى والمخططات، ورفع كفاءة الإجراءات وتسريعها، وتعزيز مستوى التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية.