أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن إجمالي أعداد الكائنات الفطرية التي أطلقها ضمن برامجه لإكثار وإعادة توطين الأنواع المحلية المهددة بالانقراض تجاوز 10 آلاف كائن فطري، في إنجاز يعكس حجم الجهود المتواصلة لتنمية الحياة الفطرية، واستعادة النظم البيئية، وتعزيز التنوع الأحيائي في مختلف مناطق المملكة.

وشملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعًا من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية، من بينها ظباء الريم والمها الوضيحي وظباء الإدمي والوعول الجبلية، إضافة إلى طيور الحبارى والنعام والقطا؛ وذلك بهدف دعم تعافي التجمعات الطبيعية لهذه الأنواع وتعزيز استمراريتها ضمن نطاقها البيئي والتاريخي.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمركز الدكتور محمد علي قربان أن عمليات الإطلاق تُعد من الأدوات الرئيسة في استعادة النظم البيئية والحد من اختلالها، مؤكدًا أن عودة الكائنات الفطرية إلى موائلها الطبيعية تسهم في حماية التنوع الأحيائي وتحسين جودة البيئة، بما ينعكس على سلامة الموائل واستمرارية مكوناتها النباتية والحيوانية على المدى الطويل.

وأشار إلى أهمية العديد من الأنواع الفطرية في السلاسل الغذائية، ودورها في تلقيح النباتات ونشر البذور وتجدد الغطاء النباتي، بما يعزز استعادة العلاقات الطبيعية بين المفترسات والفرائس والنباتات، ويرفع قدرة النظم البيئية على التعافي والاستدامة ومكافحة التصحر.

وأضاف أن إطلاق الكائنات الفطرية في البرية يسهم في تكوين جماعات جديدة قادرة على التكاثر الذاتي، ويمثل امتدادًا طبيعيًا لبرامج الإكثار في الأسر، التي تسهم في رفع أعداد الأنواع المهددة بالانقراض، لافتًا إلى أن هذه الإطلاقات تدعم التنوع الوراثي داخل الجماعات البرية وتعزز قدرتها على مقاومة الأمراض والتكيف مع التغيرات البيئية.

وبيّن أن عدد برامج الإكثار ارتفع مؤخرًا من 7 إلى 21 برنامجًا، مع استهداف الوصول إلى 50 برنامج إكثار بحلول عام 2030، مؤكدًا أن هذه البرامج تستند إلى أسس علمية وبحثية متكاملة، تشمل اختيار السلالات المناسبة، والرعاية البيطرية، وبرامج التغذية، وتأهيل الكائنات للإطلاق ومتابعتها ميدانيًا باستخدام أحدث تقنيات الرصد وتحليل البيانات.

وأشار إلى أن خطط الإطلاق تُنفذ ضمن نطاق التوزيع الجغرافي الطبيعي والتاريخي لكل نوع داخل المملكة، مع مراعاة القدرة الاستيعابية للموائل الطبيعية وأهمية الممرات البيئية الآمنة التي تربط بين المناطق المحمية.

وأوضح أن مواقع الإطلاق تتوزع في مختلف مناطق المملكة وتشمل أكثر من 60 موقعًا بيئيًا، من بينها المحميات الطبيعية والمحميات الملكية والمتنزهات الوطنية، إضافة إلى مواقع ضمن مشاريع المملكة الكبرى، في إطار تكامل الجهود الوطنية لاستعادة التوازن البيئي.

وأكد أن المركز يواصل تنفيذ خططه الاستراتيجية لتنمية الحياة الفطرية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض، من خلال التوسع في برامج الإكثار، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وبناء القدرات الوطنية، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في دعم مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء ورؤية المملكة 2030، وتحقيق الاستراتيجية الوطنية للبيئة.

**carousel[9513557,9513558,9513559,9513560]**