بحث وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، اليوم (الثلاثاء)، مع الرئيس التنفيذي لشركة "إيرباص هليكوبترز" برونو إيفين، الفرص المشتركة لتوطين صناعة الطيران وسلاسل إمدادها بالمملكة، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026 بالرياض.

وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين، وتوسيع آفاق الشراكة الاستراتيجية في مجال توطين تصنيع الطائرات والمروحيات بالمملكة، كما استعرض الجهود المبذولة لتوطين إنتاج ألواح الألومنيوم، ومعالجة التيتانيوم، بما يدعم احتياجات صناعة الطيران.

وأكد الاجتماع أهمية دراسة نماذج لممكنات تجتذب الموردين العالميين لشركة "إيرباص هليكوبترز"، وتسهّل تأسيس أو توسّع عملياتهم في المملكة، بما يسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية.

من جهة أخرى، عقد الوزير الخريّف اجتماعًا مع قادة شركة معدات التقانة للتجارة المتخصصة في الصناعات العسكرية، ناقش فرص توطين الصناعات الدفاعية بالمملكة، والممكنات المقدمة لتنمية المحتوى المحلي، وتطوير القدرات الوطنية في مجال التصنيع العسكري.

يأتي الاجتماعان على هامش النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 الذي يُقام في مدينة الرياض خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير الجاري، بتنظيم من الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وبمشاركة فاعلة من منظومة الصناعة والثروة المعدنية.

وفي سياق متصل، بحث وزير الصناعة والثروة المعدنية، مع وفد ألماني يضم رؤساء تنفيذيين لأبرز الشركات الصناعية والتعدينية ورواد أعمال، الفرص الاستثمارية المشتركة في قطاعي الصناعة والتعدين، والممكنات التي تقدمها المملكة لتسهيل رحلة المستثمرين.

واستعرض الوزير خلال اللقاء الذي جرى بمقر الوزارة في الرياض، مقومات المملكة الفريدة التي تجعلها مركزًا عالميًا للاستثمار، ومنها وفرة الموارد الطبيعية، والموقع الجغرافي الذي يربط بين 3 قارات ويصلها بأهم الأسواق الدولية، والبنية التحتية المتقدمة، والاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يعد عاملًا حاسمًا للاستثمار طويل الأمد، إضافة إلى الكفاءات الشابة المؤهلة.

وسلط الخريّف الضوء على التحول الاقتصادي في المملكة الذي تقوده "رؤية 2030"، والتركيز على تنويع الاقتصاد من خلال إطلاق القدرات في قطاعات حيوية، منها الصناعة والتعدين، وإشراك القطاع الخاص ليؤدي دورًا محوريًا في التنمية الاقتصادية.

ونوّه بحرص المملكة على بناء منظومة صناعية متكاملة تدعم وتُمكّن المستثمر في مراحل مشروعه كافة؛ بدءًا من الفكرة ووصولًا إلى النمو والتوسع والتصدير، داعيًا الشركات الألمانية إلى الاستفادة من الفرص النوعية المتاحة في قطاعي الصناعة والتعدين بالمملكة.

وأشار الخريّف إلى رحلة التحول التي يشهدها قطاع التعدين السعودي لاستغلال الثروات المعدنية، وتعظيم دور القطاع في مسيرة التنويع الاقتصادي، مؤكدًا الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة أمام الشركات العالمية، ومستعرضًا دور "مؤتمر التعدين الدولي" في تعزيز الحوار العالمي حول مستقبل قطاع المعادن.

وأكد على التزام المملكة بتعزيز الشراكات الاستثمارية العالمية، والاستفادة من تجارب الدول الصناعية الرائدة، ونقل وتوطين أحدث تقنيات التصنيع والتعدين؛ بما يدعم مستهدفات الرؤية في تحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز عالمي للتعدين والمعادن.

**carousel[9513854,9513856,9513855,9513880]**