أكد وزير الصحة فهد الجلاجل، أن المملكة حققت قفزات نوعية في مؤشرات الصحة العامة ضمن مستهدفات رؤية 2030، مشيرًا إلى أن متوسط العمر المتوقع ارتفع من 74 عامًا في 2016 إلى 79.7 عام في أحدث تقارير 2026، بزيادة تقارب 3 سنوات، فضلاً عن زيادة عمر المواطن الصحي ثلاث سنوات.
وأوضح الجلاجل، في رده على سؤال لـ"أخبار 24" على هامش ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي، أن التركيز لم يعد يقتصر على إطالة العمر فحسب، بل يمتد إلى رفع "العمر الصحي" (Healthspan)، وهو عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة دون أمراض مزمنة.
وبيّن أن برامج التحول الصحي أسهمت في خفض عدد السنوات التي يعيشها المواطن في حالة مرضية بمقدار 3 سنوات، عبر مبادرات نوعية مثل تقليل استهلاك الملح، ومنع الزيوت المهدرجة، وتعزيز الفحص المبكر، ما أدى إلى تأخير ظهور أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب.
وأشار إلى أن هذه الزيادة في متوسط العمر تقابلها جهود لضمان أن تكون السنوات المضافة "سنوات جودة حياة"، لا مجرد أرقام إحصائية.
ولفت إلى أن مؤشرات الأداء شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث انخفضت وفيات الأمراض المزمنة بنسبة 40%، ووفيات حوادث الطرق بنسبة 60%، ووفيات الأمراض المعدية بنسبة 50%، إضافة إلى تراجع الوفيات الناتجة عن الإصابات الأخرى بنسبة 30%.
وكشف الوزير أن مطلع العام الجاري شهد بدء مرحلة الانتقال الفعلي للمنظومة الصحية، من خلال انتقال 3 تجمعات صحية من وزارة الصحة إلى شركة الصحة القابضة، تمثل نحو 15% من إجمالي التجمعات، وبمشاركة أكثر من 62 ألف موظف، في خطوة تهدف إلى تعزيز التمكين المؤسسي ورفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات.
وأكد اكتمال انتقال جميع التجمعات الصحية إلى شركة الصحة القابضة بنهاية 2027، موضحًا أن نموذج الرعاية الصحية السعودي يمثل جوهر التحول الصحي والمعنى الحقيقي لرؤية 2030، لرفع جودة حياة المواطن.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية تواصل تطوير بيئة صحية معززة للوقاية، مؤكدًا عدم وجود أي سلالة إنفلونزا جديدة مقلقة، واستمرار برامج التحصين ضد الإنفلونزا، مع جاهزية عالية للاستجابة لأي طارئ صحي، ضمن منظومة متكاملة تعمل على تعزيز جودة الحياة وتحقيق صحة أفضل للمجتمع.