افتتح أمير منطقة المدينة المنورة رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، معرض "الهجرة على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم"، الذي ينظمه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" -مبادرة أرامكو السعودية-، بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، وشركة "ميلاف" العالمية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وذلك في مقره بجوار مسجد قباء.

ويقدم المعرض، تجربة معرفية تفاعلية تستلهم أحداث الهجرة النبوية بأسلوب معاصر يستند إلى البحث العلمي، ويستحضر البعد الإنساني والحضاري لهذا الحدث المفصلي في التاريخ الإسلامي، حيث جرى افتتاح المعرض بحضور الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ورئيس الهيئة العامة للترفيه المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ.

ويستعرض المعرض عبر 14 محطة تفاعلية رحلة الهجرة النبوية، صُممت بدقة بمشاركة خبراء وباحثين محليين ودوليين؛ لتقديم محتوى موثق بأسلوب سردي معاصر يجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة التفاعلية، مسلطًا الضوء على القيم الإنسانية والحضارية التي انطلقت منها الهجرة في رحلة امتدت قرابة 400 كيلومتر خلال 8 أيام.

وقدّم مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" المكلف مصعب السعران نبذة عن المعرض الذي يمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن مشروع "الهجرة"، بمشاركة أكثر من 70 فنانًا من أكثر من 20 دولة، ويضم 53 قطعة فنية، إلى جانب فيلم وثائقي عُرض لأول مرة في بينالي الفنون الإسلامية عام 2023، وكتاب "الهجرة على خطى الرسول صلى الله عليه وسلم" باللغتين العربية والإنجليزية، إضافة إلى تجربة الواقع الافتراضي، وذلك في إطار رؤية تهدف إلى تقديم قصة الهجرة النبوية عبر وسائط معرفية متعددة.

يشار إلى أن تنظيم معرض الهجرة النبوية في المدينة المنورة يمنح الزوار تجربة ذات أبعاد تاريخية عميقة، بوصفها وجهة الهجرة ونقطة انطلاق التحول الحضاري في التاريخ الإسلامي، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز المحتوى الثقافي والمعرفي، وإبراز مكانة المدينة المنورة وجهة ثقافية ذات حضور عالمي.

في سياق آخر، دشّن الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، مشروع "على خطاه"، بهدف تمكين الزوار من تتبع مسار الهجرة ضمن إطار منظم، يعكس الأبعاد التاريخية لهذا الحدث العظيم ويسهم في تعزيز الوعي بالسيرة النبوية ودعم التنمية في المناطق الواقعة على امتداد المسار، بما يحقق أثرًا ثقافيًا واقتصاديًا مستدامًا.

ونوه إلى أن المملكة تحافظ على تاريخها وتقدمه للعالم رسالة حيّة تعكس قيم التسامح والسلام والتعايش، مؤكدًا أن مشروع "على خطاه" يُعدُّ نموذجًا وطنيًا يجمع بين الإيمان والمعرفة، وبين الأصالة والتنمية، ليمتد أثره من المدينة المنورة إلى العالم.

وأوضح المستشار تركي آل الشيخ، أن مشروع "على خطاه" جاء ثمرة دعم القيادة الرشيدة، مشيرًا إلى أن انطلاق المشروع يمثل خطوة مهمة في خدمة الزوار وتعزيز التجربة التاريخية والثقافية في المملكة، موضحًا أن المرحلة الأولى للمشروع تستهدف استقبال مليون زائر، مع أهداف للوصول إلى خمسة ملايين زائر بحلول عام 2030، ودراسة رفع العدد مستقبلًا إلى عشرة ملايين زائر.

ولفت إلى أن المشروع يحمل أبعادًا تنموية واقتصادية، إذ يتوقع أن يوفر نحو 25 ألف وظيفة في المرحلة الأولى، ترتفع مستقبلًا إلى 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، إضافة إلى تقديم دورات تدريبية متخصصة وفق الضوابط الشرعية.

**carousel[9514988,9514989,9514990,9514991,9514992,9514998,9514999,9515000,9515001]**