ودّعت محافظة العُلا النسخة الخامسة من مهرجان فنون العُلا، بعد شهرٍ كامل من الفعاليات الفنية والتجارب الإبداعية التي عززت مكانتها كوجهة عالمية للفنون، وشهدت تفاعلًا واسعًا بين الطبيعة والتراث والفن المعاصر.
وقدّم المهرجان خلال الفترة من 16 يناير إلى 14 فبراير 2026م، أضخم برامجه منذ انطلاقه، عبر سلسلة من المعارض البارزة شملت "صحراء X العُلا" و"مساحة العُلا للتصميم" ومعرض "أرضُنا" التمهيدي لمتحف العُلا للفن المعاصر.
واستقطبت الفعاليات أكثر من 45 ألف زائر، وقدّمت 12 معرضًا ضمّت ما يزيد على 120 عملًا فنيًا لـ 70 فنانًا من 35 دولة، إلى جانب برامج تعليمية شارك فيها أكثر من 470 طالبًا وطالبة من 22 مدرسة، ما عزّز دور المهرجان في دعم التفاعل المجتمعي وترسيخ حضور الفن المعاصر في العُلا.
وأكد مدير عام الفنون والصناعات الإبداعية في الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، حمد الحميدان، أن المهرجان جسّد روح الماضي والحاضر والمستقبل عبر تكليفات فنية طموحة وشراكات عالمية، وأسهم في تمهيد الطريق لوجهات ثقافية دائمة مثل وادي الفن ومتحف العُلا للفن المعاصر وتوسّع حي الجديدة للفنون.
وشهدت نسخة هذا العام من "صحراء X العُلا"، التي جاءت تحت عنوان "سديم لا يُعد"، تقديم 15 عملًا فنيًا بينها 10 تكليفات جديدة، إضافة إلى أعمال تاريخية للفنان محمد السليم، كما قدّم معرض "تشهد المادة" نماذج تصميمية مبتكرة، فيما استعرض معرض "أرضُنا" أكثر من 80 عملًا فنيًا ضمن برنامج ما قبل افتتاح متحف العُلا للفن المعاصر.
وامتدت التجارب الثقافية إلى حي الجديدة وديمومة وواحة العُلا، عبر عروض موسيقية وسينما في الهواء الطلق ومسارات تراثية ولقاءات مع الحرفيين، إلى جانب برامج أدائية وحوارية دعمت المشاركة المجتمعية واحتفت بالمواهب المحلية.
وتستمر بعض المعارض بعد ختام المهرجان، إذ يواصل "صحراء X العُلا" و"تشهد المادة" استقبال الزوار حتى 28 فبراير، بينما يستمر معرض "أرضُنا" حتى 15 أبريل 2026م، ضمن تقويم "لحظات العُلا" الذي يقدّم فعاليات سنوية متنوعة في مجالات الفن والثقافة والتراث والطبيعة.
**carousel[9515376,9515377,9515378,9515379,9515380,9515381]**