شدد أطباء ومختصون على أن الاهتمام بصحة الفم والأسنان خلال شهر رمضان يسهم في تعزيز العادات الصحية الإيجابية، وذلك من خلال اتباع نمط غذائي متوازن والالتزام بالنظافة اليومية للفم، للوقاية من المشكلات الشائعة المرتبطة بالإفراط في تناول الحلويات والمشروبات السكرية في وجبتي الإفطار والسحور، وما ينتج عنها من تراكم للبلاك وزيادة احتمالية التسوس ورائحة الفم غير المستحبة.

وأوضح الأطباء أن جفاف الفم يُعد من أبرز المشكلات التي يواجهها الصائم نتيجة الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة، مما يؤدي لانخفاض إفراز اللعاب الذي يشكّل خط الدفاع الأول ضد البكتيريا المسببة لتسوس الأسنان والتهابات اللثة، مؤكدين أهمية تنظيف الأسنان مرتين يوميًّا على الأقل، ولا سيما بعد الإفطار والسحور، لإزالة بقايا الطعام والحد من تكاثر البكتيريا.

وأشاروا إلى أن استخدام السواك يُعد عادة صحية متوارثة وسنّة نبوية أثبتت الدراسات الحديثة فوائدها في تنظيف الفم وتقوية اللثة وتقليل البكتيريا، كما يمكن استخدامه خلال نهار رمضان دون التأثير في الصيام، إلى جانب أهمية التقليل من السكريات، والإكثار من الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، وتناول الأغذية المحتوية على الكالسيوم وفيتامين "د" لدعم صحة الأسنان والعظام.

من جانبه، أوضح طبيب الأسنان إبراهيم غالب أن شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور يخفف من جفاف الفم، ويساعد على الحفاظ على التوازن الطبيعي داخل الفم، مشددًا على أهمية الفحص الدوري للأسنان للكشف المبكر عن أي مشكلات ومعالجتها في الوقت المناسب، بما يضمن صيامًا صحيًّا خاليًا من الآلام والمضاعفات.

في السياق ذاته، تؤكد دراسات صحية أن تغيّر مواعيد الطعام والنوم في رمضان ينعكس مباشرة على صحة الفم والأسنان، مما يجعل العناية بها ممارسة وقائية ضرورية خلال الشهر الفضيل، الذي يجمع بين الأبعاد الروحية والصحية، إذ يسهم الحفاظ على نظافة الفم في تعزيز جودة الحياة وتمكين الصائم من أداء عباداته براحة وطمأنينة.