أكد رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" عبدالله الغامدي أن المملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030، تواصل تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي بوصفه قدرة وطنية موثوقة تسهم في تطوير الخدمات الحكومية، ورفع التنافسية، وبناء الإنسان، وتحسين جودة الحياة، عبر استراتيجية متكاملة تقوم على ثلاث ركائز رئيسة.

جاء ذلك خلال ترؤسه وفد المملكة في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى ضمن قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026 في الهند، التي تُعقد تحت شعار "الإنسان، والكوكب، والتقدم"، وبمشاركة واسعة من قادة الدول وصناع القرار.

وأوضح الغامدي أن الركيزة الأولى تتمثل في بناء الإنسان وتعزيز جاهزيته للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى مبادرة "سماي" التي وصلت خلال عام واحد إلى أكثر من 1.2 مليون متدرّب ومتدربة. أما الركيزة الثانية فتركز على بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي عبر بنية تحتية رقمية متقدمة واستثمارات في مراكز بيانات متخصصة تدعم قدرات الحوسبة المتطورة.

وأضاف أن الركيزة الثالثة هي الحوكمة التي تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، من خلال إطار وطني متوافق مع المعايير الدولية، يشمل المؤشر الوطني للبيانات والمؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي لقياس نضج البيانات وجاهزية الجهات الحكومية.

وأكد استعداد المملكة لتعزيز الشراكات الدولية مع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، بهدف بناء منظومة ذكاء اصطناعي مسؤولة تخدم الإنسان وتدعم التنمية المستدامة، انسجامًا مع جهود المملكة لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.