كشف أطباء أنه لا توجد قاعدة ثابتة تقول إن مرضى القلب ممنوعون من صيام شهر رمضان، فالمشكلة لا تكمن في الصيام بحد ذاته، بقدر ما ترتبط بالعادات الغذائية الخاطئة في رمضان؛ وبالتالي فإنه يمكن صيام مريض القلب إذا اتبع عادات غذائية سليمة.
ونصح الأطباء في حال صيام مريض القلب، بأن يبدأ الإفطار بوجبة خفيفة، ثم أداء الصلاة قبل تناول وجبة رئيسية معتدلة، مع تجنب المقليات واللحوم الدسمة، كما يُعد شرب الماء بكميات كافية بين الإفطار والسحور أمراً ضرورياً لتجنب الجفاف، الذي قد يؤدي إلى لزوجة الدم، وزيادة خطر الجلطات.
ووفق الأطباء، فإنه لا يقل تنظيم مواعيد الدواء أهمية عن النظام الغذائي؛ إذ ينبغي مراجعة الطبيب قبل رمضان لإعادة ضبط الجرعات بما يضمن فاعليتها خلال ساعات الصيام، محذرين من قيام المريض بتعديل الجرعات أو إيقاف الدواء من تلقاء نفسه.
وأشاروا إلى أنه في حال ظهور أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو الدوخة الشديدة، أو اضطراب النبض، يجب كسر الصيام فوراً وطلب المساعدة الطبية، لأن الحفاظ على الاستقرار القلبي أولوية لا تحتمل المجازفة.
ومع كل الإرشادات السابقة، شدد الأطباء على أن القرار النهائي بشأن الصيام يظل قراراً يُتخذ بالتشاور بين المريض وطبيبه، مع مراعاة أن رخصة الإفطار في المرض شرعت حفاظاً على الصحة وسلامة الحياة.
وفي الوقت نفسه، حذر الأطباء من إفطار مريض القلب على وجبات دسمة غنية بالدهون المشبعة والملح لأن ذلك قد يسبب ارتفاعاً حاداً في ضغط الدم وإجهاداً للقلب، كما أن تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة يزيد العبء على الدورة الدموية؛ إذ يضطر القلب إلى ضخ كميات أكبر من الدم نحو الجهاز الهضمي.