يُعِدّ صُنّاع الدراما عدتهم، ويربطون أحزمتهم، وذلك ليس للإقلاع والطيران، ولكن لإنتاج أعمالهم وبيعها على القنوات والمنصات في شهر رمضان المبارك، عسى أن تفوز بنظرة أو أكثر من المُشاهد.
"أخبار 24" قررت زيارة أحد كواليس هذه المسلسلات الرمضانية، والوقوف على ما يحدث هناك، بداية من حجم الأجهزة والمعدات، وصولاً لعدد الفريق، وطول ساعات التصوير وغيرها.
مسلسل روميو وياليت هو مسلسل كوميدي يتحدث عن شاب أربعيني يرفض فكرة الزواج ويسكن في شقة وحده، يصدف أن تسكن بجانبه فتيات جميلات، وتبدأ بعد ذلك القصة.
مخرج العمل جلال السالمي في حديثه معنا قال إنهم يواجهون ضغطا مع دخول الشهر وذلك لإنجاز المتبقي من الحلقات، وقد تصل ساعات التصوير إلى 14 ساعة وأكثر، وإن المشهد من دقيقة واحدة قد يمتد تصويره لساعات.
وعن نوعية الضغط يقول السالمي إنه يكون في توجيه الفريق وإدارته، تنظيم الوقت، وتصوير المشاهد وإعادتها، وقبل ذلك كله يكون اختيار الممثلين المناسبين للنصوص، والمواقع، والكوادر الفنية وحصرها، الأمر الذي وصفه "بالمشروع التجاري" الذي يخطط له صاحبه ويخشى عليه.
ويضيف طارق الحربي بطل العمل أن ما يحدث من جهد وتحديات هي "ملح العمل"، وأن قضاءهم ٤ أشهر بمعدل 12 ساعة يوميًا يسهل عندما يكون الهدف هو تقديم صورة رائعة للمشاهد.
وطرق راشد المدهش جانبًا إنسانيًا عندما قال إن طاقم الإنتاج والممثلين يحرمون من أعمالهم، والجلوس مع أهاليهم لفترة طويلة، قاصدين بذلك خطف إعجاب الجمهور، وإن ما يتعرضون له" إجهاد نفسي" وهو ما يتفق معه الممثل سامي الرشيدي الذي قال عن ما يواجهونه إنه الشيء الذي لا يوصف.
وتضيف منى العابد صانعة المحتوى التي اتجهت للتمثيل إنها لم تكن تتوقع هذا الجهد في تصوير العمل، خاصة تلك الساعات الطوال الممتدة، مضيفة أنها عند من يحب مهنته وشغوف بها تمر سريعة.
عادل العتيبي أحد نجوم العمل استطعنا أن نستقطع جزءًا من وقته وهو في أحد مشاهده التمثيلية، وقال إن المشاهد لا يعلم ما نواجهه من ضغط نفسي كبير، وصعوبات، وازدحام للمهام، ولكنا نبذل قصارى الجهد في تقديم الشيء الجميل للجمهور والدراما السعودية.