تترقب سماء المملكة الليلة اقتران القمر بنجوم الثريا، وهي ظاهرة لطالما ارتبطت في الموروث العربي بما يُعرف بـ"القران السابع"، الذي يعد علامة موسمية تشير إلى بداية الربيع وما يصاحبها من تحولات مناخية وبوادر خصب.
وأوضح عضو نادي الفلك والفضاء محمد عناد الهزيمي، أن هذا الاقتران يُعرف شعبيًا باسم "مجيع وشابع"، في دلالة على تحسّن الأجواء واعتدال درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن 23 فبراير يمثل بداية هذه الظاهرة التي يعتمد عليها أهل البادية منذ القدم لتحديد دخول فصل الربيع.
وبيّن الهزيمي أن مدة "القران السابع" تمتد لنحو 27 يومًا، تشهد خلالها الأجواء تغيرات واضحة تسهم في إنبات النباتات البرية وازدهار الغطاء النباتي، إضافة إلى ارتباطها بموسم ظهور الفقع في عدد من مناطق المملكة.
وتُعد ظاهرة اقتران الثريا بالقمر من العلامات الفلكية التي حظيت باهتمام العرب عبر التاريخ، إذ اعتمدوا عليها في معرفة المواسم وتقلبات الطقس، ولا تزال تحظى باهتمام واسع لدى المهتمين بالفلك والموروث الشعبي بوصفها مؤشرًا طبيعيًا لبداية مرحلة مناخية جديدة.
**carousel[9516586,9516585]**