في ميادين الهجن، حيث يمتزج عبق الموروث بروح المنافسة، يبرز صوت المعلق رائد محمد ضيوف العطوي كأحد الأصوات المرتبطة بإثارة السباقات وتفاصيلها الدقيقة.

وقال رائد العطوي لـ"أخبار 24" إن انطلاقته في التعليق جاءت عام 2019 مع مسابقات الاتحاد السعودي للهجن، برئاسة الأمير فهد بن جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، حيث بدأ من ميدان أبو العجاج في منطقة تبوك قبل أن يشقّ طريقه تدريجياً في ميادين الهجن بالمملكة.

وبيّن أن اختياره لهذا المجال جاء لارتباط الهجن بالهوية الوطنية والموروث التاريخي، مؤكداً أن هذه الرياضة تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ المملكة. وأضاف أن التعليق في سباقات الهجن يتطلب إعداداً خاصاً يشمل جمع المعلومات الدقيقة عن المطايا والملاك، إلى جانب إدارة النفس والصوت طوال مجريات الشوط بإيقاع تصاعدي حتى الأمتار الأخيرة.

وعن أول شوط علّق عليه، أكد العطوي أنه كان محطة فارقة في مسيرته، موضحاً أنه رغم استعداده المسبق، فإن لحظة الانطلاقة فرضت عليه التعليق بعفوية كاملة. مشيراً إلى أن من أبرز المواقف التي مرّ بها كانت تعليقه على شوط فاز فيه شقيقه بالمركز الأول، واصفاً تلك اللحظة بمزيج من الفخر والتأثر والحماس الكبير.

في السياق، أكد العطوي أن سباقات الهجن تشهد تطوراً متسارعاً وانتشاراً واسعاً بفضل الدعم الذي تحظى به الرياضة السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في تعزيز حضور هذه الرياضة، ورفع مستوى التنافسية فيها.

واختتم تصريحه بالتعبير عن اعتزازه بمسيرته في ميادين الهجن، مؤكداً مواصلة العمل لتقديم أداء احترافي يواكب مكانة هذه الرياضة العريقة في المجتمع السعودي.