تجدّدت التوترات على الحدود بين أفغانستان وباكستان، حيث تبادلت قوات البلدين إطلاق النار في مناطق حدودية، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن بدء الاشتباكات.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من ضربات جوية باكستانية داخل الأراضي الأفغانية، قالت الأمم المتحدة إنها أودت بحياة 13 مدنيًا، فيما أعلنت حكومة طالبان مقتل 18 شخصًا.
وأوضح مسؤولون في ولاية ننكرهار أن إطلاق النار بدأ من الجانب الباكستاني، لترد عليه قوات حرس الحدود الأفغانية، مؤكدين توقف الاشتباكات لاحقًا دون تسجيل إصابات، وفي المقابل، اتهمت إسلام آباد القوات الأفغانية بفتح النار "دون مبرر"، مشيرة إلى أن قواتها ردّت "بشكل فاعل" على ما وصفته بـ"عدوان طالبان".
وأفاد مسؤول أمني في بيشاور بعدم تسجيل أي إصابات في الجانب الباكستاني، فيما يأتي هذا التوتر في سياق تدهور العلاقات بين البلدين خلال الأشهر الماضية، وإغلاق معظم المعابر البرية عقب اشتباكات عنيفة في أكتوبر خلّفت أكثر من 70 قتيلًا.
وتتهم باكستان حكومة طالبان بالسماح لجماعات مسلّحة باستخدام الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل باكستان، بينما تنفي كابول هذه الاتهامات، في وقت شنّ فيه الجيش الباكستاني غاراته الأخيرة عقب سلسلة تفجيرات انتحارية شهدتها البلاد.