سحبت الحكومة البريطانية، اليوم (الجمعة)، موظفيها مؤقتًا من إيران على خلفية تدهور الوضع الأمني في المنطقة، مؤكدةً أن الخطوة تأتي في إطار إجراءات احترازية لحماية العاملين في بعثتها الدبلوماسية، فيما أعلنت شركات طيران إلغاء رحلاتها المتجهة إلى طهران.
وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية أن السفارة في طهران تواصل عملها عن بُعد، لكنها لا تقدم في الوقت الحالي أي خدمات قنصلية مباشرة، حتى في حالات الطوارئ، مشيرة إلى أن قدرتها على مساعدة المواطنين البريطانيين داخل إيران أصبحت محدودة للغاية.
من جهة أخرى، ألغت شركتان إيرانيتان رحلاتهما، مساء الجمعة من إسطنبول إلى طهران، في ظل تهديدات أمريكية بشنّ ضربات على إيران، وفق ما أظهر الموقع الإلكتروني لمطار إسطنبول، كما أُلغيت رحلة للخطوط الجوية التركية كانت متجهة إلى تبريز في شمال إيران، وكان مقررا إقلاعها فجر السبت من إسطنبول.
من جانبها، دعت وزارة الخارجية الألمانية اليوم رعاياها لعدم السفر إلى إسرائيل، مع استمرار التهديدات الأميركية بتوجيه ضربات عسكرية إلى إيران.
وفي وقت سابق، دعت الولايات المتحدة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها في إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى مغادرة إسرائيل.
وتأتي هذه القرارات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإيجاز مبرراته لاحتمال شن هجوم على إيران خلال خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، مؤكدًا أنه يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.
وشدّد ترامب في الوقت ذاته على أنه لن يسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي، في تصريحات تعكس استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على إيران، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.