أعلن مجلس الوزراء اللبناني، خلال جلسته في قصر بعبدا اليوم (الاثنين)، رفض الدولة "المطلق الذي لا يقبل أي لبس أو تأويل" لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلم هو حصرًا بيد الدولة.

وشدد المجلس على الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، باعتبارها خارجة عن القانون، مع إلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، بما يكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها الكاملة على كامل أراضيها.

وكان حزب الله قد شنّ هجوماً على إسرائيل صباح اليوم؛ رداً على قتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وقامت إسرائيل بشنّ غارات على بيروت، ما أشعل الخلاف بين الحزب والحكومة اللبنانية التي تسعى إلى إبعاد لبنان عن حرب إقليمية.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية على معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 31 شخصًا.

وفرّ الناس سيرًا على الأقدام وبالسيارات، مما أدى إلى ازدحام الطرق فور بدء الضربات.

ويُتوقع أن يفتح القرار بابًا واسعًا أمام سجال سياسي داخلي، في ظل الانقسام التقليدي حول سلاح الحزب ودوره الإقليمي، وسط ترقب لمواقف القوى السياسية وردود الفعل على المستويين المحلي والدولي.