تستعيد شجرة الأراك، حضورها في ضمد عبر مشروع زراعي حديث يحوّل السواك من مورد يُستنزف بالقطع العشوائي إلى منتج مستدام يُزرع ويُطوّر بأساليب علمية وتقنيات ذكية تعيد تقديمه بروح جديدة.
وتعتمد المبادرة على إنتاج أعواد سواك عالية الجودة ضمن بيئة زراعية منظمة تراعي إدارة المياه والتربة بطرق ذكية، بما يسهم في حماية الأشجار البرية.
وتتجاوز التجربة الجانب الزراعي إلى تطوير المنتج نفسه عبر إضافة نكهات طبيعية مستوحاة من بيئة جازان، أبرزها نكهة الفل، في خطوة تمنح السواك طابعًا عصريًا مع الحفاظ على خصائصه الصحية.
وأوضح رئيس جمعية السياحة الزراعية الريفية "ريفنا" م. راضي الفريدي، أن المشروع يحظى بدعم الجمعية ضمن جهودها لتعزيز الزراعة المستدامة وتمكين المزارعين من تطوير منتجات محلية ذات قيمة مضافة.
ويعتمد المشروع على شراكة معرفية تجمع مختصين في الزراعة والصحة والبيئة مع أبناء المجتمع المحلي، في نموذج يربط المزارع بسلاسل الإنتاج الحديثة من الزراعة حتى التسويق، بما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز حضور المنتج المحلي فيما يبرز البعد البيئي للمبادرة من خلال التوسع في زراعة الأراك وترشيد استهلاك المياه ودعم التنوع النباتي.
وتسهم التجربة في توفير سواك طبيعي بمعايير جودة عالية، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد إقبالًا كبيرًا على استخدامه، ليعود السواك إلى الواجهة من خلال مزارع مستدامة تجمع بين التراث والابتكار.
**carousel[9518022,9518024,9518013,9518014,9518015,9518016,9518020,9518021]**