أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، اختيار مجتبى خامنئي نجل آية الله علي خامنئي، لخلافة والده الراحل في منصب الزعيم الأعلى، لكن ذلك يثير الكثير من التساؤلات حول شخصية الزعيم الجديد.

ويعد مجتبى الذي يبلغ من العمر 56 عاماً ونجا من الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران، من أبرز الشخصيات التي اكتسبت نفوذاً كبيراً خلال حكم والده بصفته شخصية بارزة مقربة من الأجهزة الأمنية والإمبراطورية التجارية الضخمة التي تسيطر عليها تلك الأجهزة.

ويعرف عنه معارضته لأفكار الإصلاحيين الساعين للتقارب مع دول الغرب التي تحاول الحد من برنامج إيران النووي، إلا أن علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري تمنحه نفوذاً إضافياً عبر ‌أجهزة إيران السياسية والأمنية.

ووُلد مجتبى عام 1969 في مدينة مشهد ونشأ في وقت كان والده يشارك في قيادة المعارضة ⁠ضد الشاه، كما شارك في شبابه بالحرب "العراقية- الإيرانية"، فيما تلقى تعليمه على يد محافظين دينيين في ‌حوزات قم مركز الدراسة الفقهية الشيعية في إيران.

ورغم أن مجتبى يحمل اللقب الديني "حُجة الإسلام"، إلا أنه لم يشغل منصباً رسمياً في حكومة الجمهورية الإسلامية طيلة تاريخه، وظهر في تجمعات لأنصار النظام، لكنه نادراً ما تحدث علناً.

كما كان مجتبى هدفاً لانتقادات خاصة من المحتجين خلال الاضطرابات التي اندلعت بسبب وفاة شابة خلال احتجازها لدى الشرطة في عام 2022، بعد اعتقالها بحجة مخالفتها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية.

ويشبه مجتبى والده إلى حد كبير ويرتدي العمامة السوداء، لكن منتقدي مجتبى ينظرون إليه بأنه يفتقر إلى المؤهلات الدينية اللازمة ليكون زعيماً أعلى، خاصة أن لقب "حُجة الإسلام" أدنى بدرجة من لقب "آية الله".

ويعرف أيضاً عن زوجة مجتبى التي قُتلت في غارات جوية مؤخراً، بأنها ابنة شخصية بارزة من غلاة المحافظين، وهو رئيس البرلمان السابق غلام علي حداد عادل.

ويملك الزعيم الأعلى القول الفصل في شؤون الدولة، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي الإيراني.