اختلف العلماء في حكم مَن مات وعليه صيام واجب، هل يُصام عنه أم يُطعم عنه؟ فمنهم من يرى جواز صيام الولي عن الميت، ومنهم من يرى أن الأولى الإطعام عن كل يوم مسكين.
واستدل عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ عبدالله المنيع، بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وعليه صوم صام عنه وليه"، وهو حديث صحيح يدل على جواز أن يصوم القريب أو الولي عن الميت إذا كان عليه صيام واجب لم يقضه قبل وفاته.
وأكد "المنيع" أن الحديث واضح في الدلالة، حيث أجاز النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضي الولي الصيام عن الميت؛ وهو ما يفهم منه أن الصوم يمكن أن يُقضى عنه بعد وفاته.
من جانبه، فصّل عضو هيئة كبار العلماء، المستشار بالديوان الملكي الشيخ عبدالله المطلق في المسألة، موضحاً أن العلماء اختلفوا فيها، فبعضهم قال إن الصوم يُقضى عن الميت استنادًا إلى الحديث: "من مات وعليه صوم صام عنه وليه".
بينما ذهب فريق آخر من العلماء، بحسب المطلق، إلى أنه لا يُصام عن الميت، بل يُطعم عنه مسكين عن كل يوم؛ استنادًا إلى قوله تعالى: "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين". وقياسًا على من عجز عن الصيام في حياته عجزًا دائمًا، فإنه يُطعم ولا يُصام عنه، وكذلك إذا عجز بسبب الموت يُطعم عنه.