يرفرف عاليًا، لا ينكس، وهو الوحيد بين أقرانه عالميًا في ذلك، يروي في مراحل تطوره قصة كيان سياسي قوي بني في قلب جزيرة العرب.

العلم السعودي، الذي يحمل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويظهر تحته السيف، قررنا بمناسبة يوم العلم في الحادي عشر من مارس، أن نذهب للمصنع الذي يشرف على إعداده وتصديره، بغية أن نعرف الجهد المبذول فيه.

شاهدنا مكائن التطريز، والعمالة التي تحف حولها، والخامات الفاخرة المستخدمة في صناعة العلم، والدقة التي ترافق عمليات التصنيع.

يقول فيصل الصمعاني مدير عام المصنع السعودي للأعلام في حديثه مع"أخبار 24"، إن عملية صناعة العلم تعتبر "هندسة" إذ يتم تشكيل العلم بدقة عالية، بدءًا من اختيار الخامة المناسبة، وصولا لعملية الحياكة ورسم الأبعاد.

وعن الخامات المستخدمة في صناعة العلم السعودي يقول الصمعاني إنها مختلفة، منها ما يكون خامة قوية ثابتة كالعلم الذي يستخدم في المكاتب ويكون حاضرا في لقاءات المسؤولين واجتماعاتهم، ومنها ما يكون أقل سماكة كالذي نشاهده على السواري، وفي الطرق والميادين وهو الذي يتم اختيار خامة خاصة له تتحمل تيار الهواء القوي، ودرجة حرارة الشمس العامودية، والغبار والمطر وغيرها من المؤثرات.

وعن الجودة التي تكون من نصيب العلم السعودي، يقول الصمعاني إنهم يقيمون معامل اختبار وتجريب للمواد الخام التي يصنع منها العلم، واختبارات أثناء تصنيع العلم، واختبارات قبل تسليمه، في خطوات تؤكد أهمية العلم وقيمته التي لا تقدر بثمن.

وعن التحدي الذي يواجهونه، قال الصمعاني: "كانت الكثير من الجهات تطلب في السابق علمًا خاصا بها، بمواصفات معينة، وهذا الأمر الذي حدث المصنع بالشراكة مع وزارة الثقافة لإصدار كتاب خاص بالعلم لتوحيد هويته، وضبط تفاصيل صناعته، والبروتوكول الخاص به.

وعن الوقت الذي يعملون فيه، قال إن المواسم والمناسبات الرسمية والاجتماعية يكون الضغط فيها كبيرًا؛ إذ إن اتصالاً هاتفياً واحداً لطلب علم قد يحدث حالة استنفار في المصنع، ويعمل أجزاء كبيرة من الفريق ما يزيد على 24 ساعة متواصلة، ليزودوا الساحات والجهات بما يزيد على 3000 علم.

وعن الرسالة التي يؤمنون فيها، قال الصمعاني إن المصنع بدأ منذ 48 عامًا، ليكون الأول في صناعة الأعلام داخل البلاد، وذلك لتصبح صناعة رمز السيادة والدولة محلية، وأن العلم الذي يمثل الاعتزاز، يجعلهم وهم يشرفون على صناعته معتزين بما يقدمون.