التبرع بالخلايا الجذعية من أعظم أعمال الخير والإحسان، وفيه إنقاذ لحياة إنسان وإنهاء معاناته مع المرض، وله فوائد كثيرة تشمل تنشيط الدورة الدموية للمتبرع وتحفيز نخاع العظم لإنتاج خلايا دم جديدة، كما أن المتبرع يُمنح وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة ويخضع لفحص طبي شامل قبل التبرع يتيح له فرصة اكتشاف أي مشكلات صحية مبكراً.
"أخبار24" التقى القائمين على السجل السعودي للمتبرعين بالخلايا الجذعية، وعدداً من المتبرعين، الذين تحدثوا عن الدوافع التي دعتهم إلى التبرع بالخلايا الجذعية، وتأثير هذه الخطوة النبيلة في حياة المتبرعين وحياتهم شخصياً.
وفي هذا السياق، أوضح المدير التنفيذي لمركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية "كيمارك" أ. د. أحمد العسكر لـ"أخبار24" أن السجل السعودي للمتبرعين بالخلايا الجذعية الذي تأسس في 2011، يضم حالياً أكثر من 90 ألف متبرع، كلهم جاهزون للتبرع بخلاياهم الجذعية، واستفاد منه أكثر من 200 مريض 80 منهم من خارج المملكة من 15 دولة تقريباً، حيث يتعاون السجل مع جميع السجلات المختصة بالخلايا الجذعية في مختلف دول العالم.
بدورها أوضحت مدير السجل السعودي للمتبرعين بالخلايا الجذعية د. دنيا جودت أن قائمة المسجلين في السجل السعودي للمتبرعين بالخلايا الجذعية والتي تجاوزت 90 ألف متبرع، استفاد منها نحو 200 شخص، 70% منهم داخل المملكة، و30% من خارج المملكة.
من جانبها روت المتبرعة فاتن الحربي لـ"أخبار 24" كيف تغيّر كل شيء في حياتها في اللحظة التي أخبرها فيها المركز الطبي بأن نتائج الفحوصات أكدت تطابقًا كاملاً بنسبة 100% مع مريض يحتاج زراعة خلايا جذعية، حيث كانت على مدار 8 سنوات تحاول الحمل دون جدوى، خاضت خلالها محاولات مرهقة لأطفال الأنابيب، لكن بعد إتمام عملية التبرع بالخلايا الجذعية في الرياض وعودتها إلى جدة، خضعت لفحص روتيني، اكتشفت من خلاله أنها حامل وأن الله منحها ما كانت تتمناه من سنوات طويلة.
أما المتبرع غسان عبدالقادر باوزير، الذي عمل كمتطوع مع السجل السعودي للتبرع بالخلايا الجذعية، يقول إنه لمس عن قرب الأثر العظيم للتبرع بالخلايا الجذعية في المرضى المصابين بأمراض خطيرة، وهذا ما دفعه للتوكل على الله والتبرع.
باوزير أكد أن التبرع بالخلايا الجذعية قد ينقذ حياة إنسان، ولا يوجد له أي ضرر أو تأثير سلبي في صحة المتبرع.
يروي المتبرع د. مؤيد الشريوفي، وهو طبيب مسالك بولية، قصة تبرعه والتي بدأت عندما صادف وجود حملة للتبرع بالخلايا الجذعية في جامعة الحرس الوطني حيث كان يدرس، وأجرى الفحوصات الطبية "ليشاء الله أن يحدث تطابق مع طفلة مريضة وأقوم بالتبرع لها في عام 2023، وهي الآن بعمر 7 سنوات والتقيتها وهي بصحة جيدة ولله الحمد".