في ليلة رمضانية تمتاز بالسكينة، وانخفضت فيها درجة الحرارة في العاصمة، وبالقرب من إحدى سكك قطار الرياض، يقف علي الشهراني في عربة طعام يمتلكها.
دائمًا ما يتردد أن الصحفيين يجدون القصص ملقاة على قارعة الطريق، ولدى علي "أبو ثابت" قصة لطيفة، كان لـ"أخبار 24" فرصة الاستماع إليها.
يقول علي إن طبق العريكة المكونة من البر والسمن والعسل شيء أساسي في حياة سكان مناطق جنوبي البلاد، إذ لا يستغنون عن تناولها، وتكون حاضرة في سفرهم ومناسباتهم، وهو ما دعاه لتقديمها في مشروعه.
يقدم الشهراني العريكة الجنوبية الأصلية، كما يطلق عليها، في أطباق صغيرة، عكس ما جرت به العادة في أن تقدم في حافظات كبيرة، ليستمتع الزائر لعربته بمذاق "الأصلية" القادمة من مناطق جنوبي الجزيرة العربية مع كوب من القهوة السوداء المقطرة القادمة من مزارع البن الإثيوبي.
وعن أكثر زبائنه يقول الشهراني إنهم العزاب والمغتربون في الرياض الذين لا يتسنى لهم إعداد العريكة التي تستغرق وقتًا في إعدادها.
وردًا على سؤالنا حول طريقة تحضيرها، قال الشهراني إنها تعد في المنزل على يد والدته، وتستخدم في عجينتها في بعض الأحيان حجر المرو الذي يوضع تحت نار عالية ويتم استخدامه على السمن وفي الطبخ لإضفاء نكهة على العريكة.
وفي رمضان يقول الشهراني إن مبيعات العريكة تقل بالنسبة لسكان العاصمة والزوار، ولكن من يأتي إليه هم أهالي الجنوب تحديدًا الذين لا يمكنهم مفارقة هذا الطبق وهو مرتبط بهم.