لم تَعُد الغبقة الرمضانية مجرد مساحة للشراء والبيع، بل تحولت إلى منصة نابضة بالحياة تمنح الشباب فرصة لعرض إبداعاتهم، وخوض أولى تجاربهم في عالم التجارة خلال أجواء الشهر الفضيل.
وفي أحد أركان الفعالية، يبرز مالك متجر مجوهرات الروز الذهبي، عبدالله علي ، الذي قدم رؤية مختلفة للذهب، ونموذجاً جديداً للتعامل مع الذهب، بطريقة تجمع بين القيمة المادية واللمسة الجمالية.
وقال "علي" لـ "أخبار 24":"كثير من الناس صاروا يشترون بقيمة الذهب ، إحنا وفرنا الأشياء اللي تحبونها على الذهب بحيث تأخذون شي يعيش معكم لعمر طويل، وبنفس الوقت قيمته فيه ، الحلو بالذهب إن المردود فيه اللي تدفعونه فقط 30%."
وتحتضن هذه الفعالية دعد محمد، صاحبة أحد البراندات السعودية الصاعدة، والتي روت قصة مشروع بدأ قبل أربعة أشهر فقط، لكنه استند إلى تدريب دام سنة ونصف، حيث ذكرت أن أختها رسامة، وتم تحويل الرسومات إلى ملابس.
وأوضحت أن الفكرة لم تكن مجرد مشروع تجاري، بل محاولة لتحويل الفن إلى منتج ملموس ويعكس هوية سعودية معاصرة ومع الوقت، بدأت العلامة تكتسب حضورًا بين الجمهور، بفضل اعتمادها على الرسم اليدوي وتقديم قطع تحمل طابعًا فنيًا خاصًا.
وفي سياق الحديث عن العلامات التجارية السعودية الصاعدة، كشفت "سامية" عن براند صيت للعطور، موضحة أن بدايته لم تكن في عالم الروائح، بل في تجارة العبايات ، ومع مرور الوقت، قاد الشغف صاحبة البراند إلى تغيير المسار بالكامل.
وتابعت :"كانت تستخدم عطراً خاصاً بها، ولاحظت إعجاب العملاء به في كل مرة، الأمر الذي فتح الباب أمام فكرة تحويل هذا العطر الشخصي إلى علامة تجارية تحمل اسمها. ومن هنا وُلد براند "صيت"، الذي بدأ يحقق انتشاراً لافتاً بفضل تميّز تركيباته وارتباطه بذوق صاحبة المشروع وشغفها".
وبرز في الغبقة الرمضانية شباب صغار بالعمر، لكنهم يحملون روحاً تجارية لافتة من بينهم علي وعبدالعزيز، أصحاب براند "حواس"، الذين قدموا فكرة جديدة في عالم العطور.
وقال الثنائي: "إحنا شباب سعوديين وعندنا عطور فريدة من نوعها ، وسوينا فكرة محد قد سواها: الفواحة بشكل الأنف اللي ينبخ عليها العطر وتتحول لفواحة"، فيما ذكر إبراهيم العريفي، صاحب متجر عطور سعودي، الذي يقدم منتجات تتميز بطابعها الخاص: "إحنا براند سعودي للعطور المميزة، وعندنا شي يميزنا عن غيرنا، بدينا من 2023 ولين 2026 مستمرين".
وتعكس هذه النماذج من المشاريع السعودية الواعدة أن الغبقات الرمضانية ليست مجرد فعالية ترفيهية، بل تحولت إلى مساحة يقدم فيها الشباب مشاريعهم وطموحاتهم، ويبدؤون منها أولى خطواتهم في عالم التجارة من الذهب إلى العطور، ومن الفن إلى الابتكار، كما تثبت هذه الفعاليات أن المستقبل يُصنع هنا، على أيدي شباب سعوديين يؤمنون بأن الفرصة تُخلق ولا تُنتظر.