أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم (الجمعة)، أن قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها خلال ما يزيد قليلاً عن أسبوع، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.

وقال بيان الوزارة: "تم تحييد ذخيرة باليستية أُطلقت من إيران بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط".

قبل ساعات من الإعلان الرسمي، دوّت صفارات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية، المنشأة الرئيسية التابعة للناتو قرب مدينة أضنة جنوب شرق تركيا، حيث تتمركز القوات الأمريكية منذ عقود، إلى جانب أفراد من دول أخرى منها إسبانيا وبولندا، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الرسمية، كما دوت صفارات الإنذار في باتمان حوالي الساعة الرابعة صباحًا، من قاعدة عسكرية للطائرات المسيّرة بجوار مطار المدينة، حسب مراسلين محليين.

ويأتي هذا بعد أن اعترضت الدفاعات الجوية لحلف الناتو أول صاروخ باليستي إيراني في الرابع من مارس، وأتبعت ذلك باعتراض صاروخ ثانٍ يوم الاثنين، ما دفع الولايات المتحدة لإغلاق قنصليتها في أضنة، ودعوة مواطنيها لمغادرة جنوب شرق تركيا، بينما حذرت أنقرة طهران من "الخطوات الاستفزازية".

وفي اتصال لاحق، نفى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إطلاق الصاروخ من إيران، في حين واصلت أنقرة تعزيز قدراتها الدفاعية.

ومع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، نفذت طهران هجمات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بينما حاولت تركيا البقاء في منأى عن الصراع المباشر.

وتتمركز قوات أمريكية أيضًا في قاعدة كوريجيك بملاطية، التي تضم نظام رادار للإنذار المبكر يعتبره الناتو عنصرًا أساسيًا في درعه الصاروخية، وقادر على رصد عمليات الإطلاق الإيرانية.

وأعلنت أنقرة، في وقت سابق، عن نشر منظومة باتريوت للدفاع الصاروخي في ملاطية ضمن تعزيز الإجراءات الدفاعية الجوية والصاروخية التابعة للناتو، في خطوة تهدف إلى حماية الأجواء التركية من أي تصعيد محتمل.