أحالت النيابة العامة في البحرين، عدداً من الأشخاص إلى المحاكمة الجنائية، بعد قيامهم بتصوير ونشر صور ومعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بـ"أماكن حيوية وحساسة" يُحظر تصويرها قانوناً، وذلك تزامنًا مع ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني غاشم؛ الأمر الذي من شأنه الإضرار بالأمن القومي للمملكة.

وكانت النيابة العامة قد تلقت عددًا من البلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، مفادها أنه في ظل ما تتعرض له المملكة من اعتداءات على أراضيها من قبل الحرس الثوري الإيراني، تم رصد عدد من الحسابات الإلكترونية تقوم بنشر صور لمواقع حيوية، بما في ذلك مواقع الاعتداءات، إلى جانب مواقع أخرى حساسة.

وأبانت أن التحريات قد أسفرت عن تحديد هويات المتهمين، حيث تم ضبطهم واستجوابهم من قبل النيابة العامة، التي أمرت بحبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيق؛ تمهيدًا لإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية.

من جانبه، أكّد رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة تُعد ضوابط قانونية ملزمة تحظر نشر، أو تداول صور المواقع الحيوية، أو ما يتعلق بالإجراءات والتدابير المتخذة من قبل الجهات العسكرية والأمنية في ظل الأحداث الجارية، أو أي معلومات من شأنها المساس بالمصالح الوطنية، أو الإضرار بالأمن العام، وشدّد على ضرورة التزام الجميع بهذه التعليمات، وتحري المسؤولية في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المملكة، مؤكدًا أن أي مخالفة لتلك الضوابط، أو مساس بالأمن الوطني ستواجه باتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق مرتكبيها.