وقّعت وزارة الثقافة شراكة جديدة مع جامعة جيلدهول للموسيقى والدراما، لتكون شريكًا أكاديميًا لكلية الموسيقى في جامعة الرياض للفنون، ضمن جهود تطوير الكفاءات الوطنية في مجالات الثقافة والفنون، وتعزيز التبادل الثقافي الدولي.
وتهدف الشراكة إلى تصميم برامج أكاديمية لمرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، إلى جانب دعم البحث العلمي في تخصصات الأداء والإنتاج الموسيقي والتربية الموسيقية، مع توفير فرص تدريبية لتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس.
ومن المنتظر أن تسهم البرامج الجديدة في تنمية المواهب السعودية، عبر تزويد الطلاب بفهم شامل للعمليات الإبداعية ومسارات البحث العلمي، إضافةً إلى المهارات المهنية المطلوبة في القطاعات الثقافية والموسيقية.
وتعد جامعة جيلدهول للموسيقى والدراما، التي تأسست عام 1880م في لندن، من أبرز المؤسسات العالمية في الفنون الأدائية، حيث تصدرت تصنيفات دولية في مجالات الموسيقى والدراما خلال عام 2025، وبرزت ضمن أفضل ثلاث مؤسسات عالميًا وفق تصنيف QS.
وتأتي هذه الخطوة امتدادًا لشراكات دولية أبرمتها جامعة الرياض للفنون مع مؤسسات أكاديمية رائدة، لتطوير البرامج التعليمية وتعزيز جودة مخرجاتها في مختلف التخصصات الثقافية والفنية.
من جهة أخرى، أطلقت الوزارة برنامج "الزمالات السعودية - البريطانية للأبحاث الثقافية في شبه الجزيرة العربية"، بالشراكة مع جامعة عفّت والأرشيف الوطني للمملكة المتحدة، بهدف دعم البحوث المستندة إلى المقتنيات الأرشيفية، وتحفيز الدراسات الثقافية حول الجزيرة العربية، وتعزيز التعاون بين الباحثين والمؤسسات في السعودية والمملكة المتحدة.
ويمنح البرنامج الباحثين إقامة بحثية لمدة 10 أسابيع في مقر الأرشيف الوطني بالمملكة المتحدة، يتلقون خلالها تدريبًا عمليًا على المهارات الأرشيفية، إلى جانب فرص للاطلاع على المقتنيات التاريخية وزيارة عدد من المؤسسات الثقافية، بما يدعم نطاقًا واسعًا من الأبحاث المرتبطة بالجزيرة العربية.
يأتي إطلاق هذه الزمالات ضمن التوجه الاستراتيجي لوزارة الثقافة لتعزيز البحوث الثقافية، وتوسيع مجالات التعاون محليًا ودوليًا، إلى جانب دعم التبادل الثقافي الدولي، كأحد مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة رؤية المملكة 2030.
وتستهدف الزمالة الباحثين والمختصين في التراث الثقافي القادرين على إجراء بحوث باللغة الإنجليزية بشكل مستقل، بغض النظر عن مراحلهم المهنية، مع إتاحة التقديم عبر المنصة الإلكترونية حتى 11 مايو المقبل، على أن تمتد فترة البرنامج من 1 أغسطس 2026 حتى 31 يوليو 2027، مع اشتراط تخصيص جزء كبير من وقت الباحث للمشاركة في الزمالة.