كشف وزير النقل والخدمات اللوجستية، صالح بن ناصر الجاسر عن حزمة من المبادرات النوعية لمنظومة النقل والخدمات اللوجستية، وذلك خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عُقد اليوم (الخميس)، عبر الاتصال المرئي.
وتهدف المبادرات إلى تعزيز التكامل اللوجستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها ، وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي.
وشملت المبادرات المعلنة رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل ذلك الشاحنات القادمة للمملكة من دول مجلس التعاون الخليجي، إضافةً إلى السماح بدخول الشاحنات المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع دول المجلس فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول المجلس.
كما شملت المبادرات إطلاق مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع، لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة في دول مجلس التعاون، داخل ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام، بما يعزز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي، إلى جانب الإعفاء من أجور التخزين حتى 60 يومًا للواردات والصادرات الخليجية.
وأكد "الجاسر" أن هذا الاجتماع الاستثنائي، يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة والتي تطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، مضيفاً أن هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجستي وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك ودعم حركة سلاسل الإمداد.
واستعرض الجاسر جهود المملكة الواسعة في تعزيز العمل اللوجستي المشترك، منوهًا بالدعم السخي والكبير من القيادة الرشيدة، لكافة مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن هذه المبادرات التي تم اطلاقها اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف إلى تحويل المنطقة إلى منصة لوجستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية بما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها.
يذكر أن منظومة النقل والخدمات اللوجستية، أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة من المبادرات، لخدمة القطاع اللوجستي في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة وموانئ دول الخليج العربية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ المملكة على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما استضافت مطارات المملكة الرحلات الجوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كما تضمنت جهود المملكة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، منح استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يومًا وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للمملكة، وكذلك إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر من العالقين، عبر 900 حافلة عبر المنافذ البرية للمملكة، وكذلك تشغيل أكثر من 300 رحلة لناقلات دول الخليج عبر مطارات المملكة، مع تفعيل حلول النقل "البري - الجوي" المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.
كما شملت جهود المملكة إضافة 4 خطوط ملاحية جديدة في ميناءَيْ جدة الإسلامي والملك عبدالله، وإطلاق خط ملاحي يربط ميناء الشارقة بالدمام وأم قصر بالبحرين، كما عزز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة، وإطلاق الخطوط الحديدية السعودية (سار) ممرًا لوجستيًا دوليًا جديدًا عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تعزّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجستية السعودية ، وأعمال سلاسل الإمداد، في منظومة النقل والخدمات اللوجستية.